دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٣ - الكلام في أنّ مقتضى الأصل في خبر المسلم هو الحجيّة
المسلم على أحسنه، و ما دلّ على وجوب تصديق المؤمن و عدم اتّهامه عموما، و خصوصا قوله ٧: (إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم) [١] و غير ذلك ممّا ذكرنا في بحث حجيّة خبر الواحد و ذكرنا عدم دلالتها.
مع أنّه لو فرض دليل عامّ على حجيّة خبر كلّ مسلم كان الخارج منه أكثر من الداخل، لقيام الإجماع على عدم اعتباره في الشهادات و لا في الروايات إلّا مع شروط خاصّة، و لا في الحدسيّات و النظريّات إلّا في موارد خاصّة، مثل الفتوى و شبهها.
المسلم على أحسنه.
و معلوم أنّ الأمر شامل للقول كما يشمل الفعل، و معنى حمل القول و الخبر على الأحسن ليس إلّا حمله على الصدق و المطابقة للواقع و هو المطلوب.
و الجواب عن هذا التوهّم: إنّ شيئا من الآيات و الأخبار غير ما دلّ على تنزيه فعل المسلم عن القبيح لا ينفع في المقام، إذ المراد من وجوب تصديق المؤمن فيهما هو مجرّد التصديق الصوري لا التصديق بمعنى حمل الخبر على المطابقة للواقع، كما هو المطلوب في المقام، و قد أوضح المصنف (قدّس سرّه) ذلك عند الاستدلال على حجيّة أخبار الآحاد فراجع، و أمّا ما دلّ على تنزيه فعل المسلم عن القبيح، فقد عرفت ما فيه.
[الكلام في أنّ مقتضى الأصل في خبر المسلم هو الحجيّة]
مع أنّه لو فرض دليل عامّ على حجيّة خبر كلّ مسلم كان الخارج منه أكثر من الداخل، لقيام الإجماع على عدم اعتباره في الشهادات و لا في الروايات إلّا مع شروط خاصّة كالإيمان و العدالة و الضبط و لا في الحدسيّات و النظريّات إلّا في موارد خاصّة، مثل الفتوى و شبهها كقول أهل الخبرة في تعيين القيم مثلا.
و حاصل الكلام أنّه لو فرض دليل عامّ على حجيّة خبر كلّ مسلم لكان ذلك مستلزما لتخصيص الأكثر و هو قبيح.
و تفصيل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الاعتمادي هو أنّه قد يقال بأنّ الأصل في المقام هو حجيّة خبر المسلم إلّا ما خرج عنه، و الشاهد على ذلك هو آية الاذن [٢] و ما ورد في سبب نزولها من قبول النبي ٦ خبر المنافق بأنّه لم ينمّ بشيء، و قول الصادق ٧
[١] الكافي ٥: ٢٩٩/ ١. الوسائل ١٩: ٨٣، أبواب كتاب الوديعة، ب ٦، ح ١.
[٢] التوبة: ٦١.