دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٢ - الإشكال على إلحاق الشكّ في الصحّة بالشكّ في الإتيان
و مدركه ظهور حال المسلم.
قال فخر الدين في الإيضاح في مسألة الشكّ في بعض أفعال الطهارة: «إنّ الأصل في فعل العاقل المكلّف الذي يقصد براءة ذمّته بفعل صحيح و هو يعلم الكيفيّة و الكميّة، الصحّة» انتهى.
و يمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدّم في قوله: (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ) [١] فإنّه بمنزلة صغرى لقوله، فإذا كان أذكر فلا يترك ما يعتبر في صحّة عمله الذي يريد به إبراء ذمّته، لأنّ الترك سهوا خلاف فرض الذكر، و عمدا خلاف إرادة الإبراء.
للصحيح أصلا برأسه من غير حاجة إلى قاعدة التجاوز المختصّة فرضا بالشكّ في الوجود، كي يقال: إنّها غير جارية في الشكّ في الصحّة، كما اختاره المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة و الشهيد الثاني في المسالك و في تمهيد القواعد، و الوجه على ما يظهر من كلام الشهيد هو تقديم الظاهر على الأصل، إذ ظاهر حال المسلم هو الإتيان بالمأمور به على النحو الصحيح، كما أشار إليه بقوله:
و مدركه، أي: الأصل المزبور هو ظهور حال المسلم إلّا إنّ اعتبار هذا الظهور يحتاج إلى دليل فأشار إليه بقوله:
و يمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدّم في قوله: (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ) فإنّه بمنزلة صغرى لقوله، فإذا كان أذكر فلا يترك ما يعتبر في صحّة عمله الذي يريد به إبراء ذمّته، لأنّ الترك سهوا خلاف فرض الذكر المستفاد من قوله: أذكر، و عمدا خلاف إرادة الإبراء.
و حاصل الكلام أنّ فساد العمل يحصل بترك ما يعتبر فيه، ثمّ ترك ما يعتبر في العمل لا يخلو عن أحد وجهين: أحدهما: هو الترك عمدا، ثانيهما: هو الترك نسيانا، و لا يمكن الالتزام بهما، لأنّ الأوّل مخالف لقصد الابراء، و الثاني مخالف لفرض الذكر. هذا تمام الكلام في الموضع السادس.
[١] التهذيب ١: ١٠١/ ٢٦٥. الوسائل ١: ٤٧١، أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ٧.