دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٢ - أهليّة التصرّف تكشف عن تماميّة أركان العقد
و قال في التذكرة: «لو ادّعى المضمون له أنّ الضامن ضمن بعد البلوغ، و قال الضامن:
بل ضمنت لك قبله، فإن عيّنا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه، قدّم قول الصبي- إلى أن قال-:
و إن لم يعيّنا وقتا له فالقول قول الضامن بيمينه، و به قال الشافعي، لأصالة البلوغ. و قال أحمد: القول قول المضمون له، لأنّ الأصل صحّة الفعل و سلامته، كما لو اختلفا في شرط مبطل. و الفرق أنّ المختلفين في الشرط المفسد يقدّم فيه قول مدّعي الصحّة، لاتّفاقهما على أهليّة التصرّف، إذ من له أهليّة التصرّف لا يتصرّف إلّا تصرّفا صحيحا، فكان القول قول مدّعي الصحّة، لأنّه مدّع للظاهر. و هنا اختلفا في أهليّة التصرّف، فليس مع من يدّعي الأهليّة ظاهر يستند إليه و لا أصل يرجع إليه.
و قال في التذكرة: «لو ادّعى المضمون له أنّ الضامن ضمن بعد البلوغ، و قال الضامن:
بل ضمنت لك قبله، فإن عيّنا له أي: الضمان وقتا لا يحتمل بلوغه فيه، قدّم قول الصبي بلا يمين، إلى أن قال: و إن لم يعيّنا وقتا له غفلة أو نسيانا فالقول قول الضامن- أيضا- المدّعي لصبوّه، كما في شرح الاعتمادي بيمينه، و به قال الشافعي لأنّ مدّعي الفساد هنا هو المنكر لمطابقة قوله الأصل، كما قال:
لأصالة البلوغ. و قال أحمد: القول قول المضمون له، لأنّ الأصل صحّة الفعل و سلامته، كما لو اختلفا في شرط مبطل فيكون أحمد مخالفا للمحقّق و العلّامة و الشافعي، لأنّه لم يفرّق في إجراء أصالة الصحّة بين موارد الشكّ من جهة المقتضي و الشكّ من جهة المانع.
ثمّ أشار إلى وجه الفرق بين موارد الشكّ من جهة المقتضي و موارد الشكّ من جهة المانع، حيث تجري أصالة الصحّة عندهم في الثاني دون الأوّل بقوله:
[أهليّة التصرّف تكشف عن تماميّة أركان العقد]
و الفرق أنّ المختلفين في الشرط المفسد يقدّم فيه قول مدّعي الصحّة، لاتّفاقهما على أهليّة التصرّف و أهليّة التصرّف تكشف عن تماميّة أركان العقد إذ من له أهليّة التصرّف لا يتصرّف إلّا تصرّفا صحيحا، فكان القول قول مدّعي الصحّة، لأنّه مدّع للظاهر. و هنا أي: في موارد الاختلاف في البلوغ اختلفا في أهليّة التصرّف، فليس مع من يدّعي الأهليّة ظاهر يستند إليه و لا أصل يرجع إليه.
و ذلك لما تقدّم من أنّ أصالة الصحّة و ظهور حال البالغ في عدم تصرّفه باطلا إنّما