دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤١ - توهّم شمول أدلّة الاستصحاب لقاعدة اليقين
و أوّل من صرّح بذلك الفاضل السبزواري في الذخيرة في مسألة من شكّ في بعض أفعال الوضوء، حيث قال:
و التحقيق: إنّه إن فرغ من الوضوء متيقّنا للإكمال، ثمّ عرض له الشكّ، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء، لصحيحة زرارة: (و لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ). انتهى.
و لعلّه (قدّس سرّه) تفطّن له من كلام الحلّي في السرائر، حيث استدلّ على المسألة المذكورة ب «أنّه لا يخرج عن حال الطهارة إلّا على يقين من كمالها، و ليس ينقض الشكّ اليقين». انتهى.
لكنّ هذا التعبير من الحلّي لا يلزم أن يكون استفادة من أخبار عدم نقض اليقين بالشكّ.
و يقرب من هذا التعبير عبارة جماعة من القدماء، لكنّ التعبير لا يلزم دعوى شمول الأخبار للقاعدتين، على ما توهّمه غير واحد من المعاصرين، و إن اختلفوا بين مدّع لانصرافها إلى
يمنع عن شمول إطلاق أدلّته لها.
فيكون مفاد قوله ٧: لا تنقض اليقين بالشكّ هو إلغاء الشكّ تعبّدا، فإن كان متعلّقا بالبقاء فمفاده التعبّد بالبقاء، و إن كان متعلّقا بالحدوث فمفاده التعبّد بالحدوث. هذا تمام الكلام في تقريب التوهّم.
و أوّل من وقع في الوهم المذكور حيث صرّح بذلك الشمول الفاضل السبزواري في الذخيرة في مسألة من شكّ في بعض أفعال الوضوء، حيث قال:
و التحقيق: إنّه إن فرغ من الوضوء متيقّنا للإكمال، ثمّ عرض له الشكّ، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء، لصحيحة زرارة (و لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ) انتهى.
ثمّ يقول المصنف (قدّس سرّه): لعلّ الفاضل السبزواري تفطّن لشمول أدلّة الاستصحاب لقاعدة اليقين من كلام الحلّي في السرائر، حيث استدلّ على المسألة المذكورة ب «أنه لا يخرج عن حال الطهارة، إلّا على يقين من كمالها، و ليس بنقض الشكّ اليقين». انتهى.
لكنّ هذا التعبير من الحلّي لا يلزم أن يكون استفادة من أخبار عدم نقض اليقين بالشكّ، كي يقال: إنّ استدلال الحلّي على المسألة المذكورة مبني على شمول أخبار الاستصحاب لقاعدة اليقين، بل لاحتمال كون الاستفادة من أخبار قاعدة الفراغ أو من دليل آخر مختصّ بقاعدة اليقين، فلا يلزم من التعبير المذكور شمول الأخبار للاستصحاب و قاعدة اليقين معا.