دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٩ - المسألة الاولى تقديم اليد على الاستصحاب مطلقا
المسألة الاولى إنّ اليد ممّا لا يعارضها الاستصحاب، بل هي حاكمة عليه.
بيان ذلك: إنّ اليد، إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلا على الملكيّة من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكا أو نائبا عنه، و أنّ اليد المستقلّة الغير المالكيّة قليلة بالنسبة إليها، و أنّ الشارع إنّما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد، فلا إشكال في تقديمها على الاستصحاب، على ما عرفت من حكومة أدلّة الأمارات على أدلّة الاستصحاب.
[المسألة الاولى: تقديم اليد على الاستصحاب مطلقا]
المسألة الاولى: إنّ اليد ممّا لا يعارضها الاستصحاب، بل هي حاكمة عليه.
و ما يظهر من كلام المصنف (قدّس سرّه) في المقام هو تقديم اليد على الاستصحاب مطلقا، أي:
سواء قلنا بكون اليد من الأمارات أو قلنا بكونها من الاصول.
غاية الأمر يكون تقديمها عليه على القول الأوّل بالحكومة، لما عرفت من حكومة أدلّة الأمارات على أدلّة الاستصحاب، و على القول الثاني بالتخصيص، و لا بدّ من تخصيص الاستصحاب بها و إلّا لزم اختلال السوق و بطلان الحقوق، كما هو مفاد الرواية المذكورة في الكتاب.
و قد أشار المصنف (قدّس سرّه) إلى القول الأوّل بقوله:
إنّ اليد، إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلا على الملكيّة من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكا أو نائبا عنه، و أنّ اليد المستقلّة الغير المالكيّة، أعني:
اليد العدوانيّة قليلة بالنسبة إليها، أعني: اليد الحقّة المالكة، فيحصل من غلبة اليد المالكة الظنّ بالملكيّة و أنّ الشارع إنّما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد، فلا إشكال في تقديمها على الاستصحاب بالحكومة، و مثال ذلك- على ما في شرح الاعتمادي- هو ما اذا كان شيء في السابق ملكا لشخص ثمّ حصل ذلك الشيء في يد شخص آخر، فشكّ في أنّه صار ملكا أو هو باق في ملك المالك الأوّل، فمقتضى الاستصحاب بقاء ملكيّة المالك الأوّل، و مقتضى اليد حصول الملكيّة الجديدة لذي اليد، و دليل اعتبار اليد يدلّ على عدم الاعتناء باحتمال الخلاف، و لازم ذلك عدم استصحاب الملكيّة السابقة المحتمل بقاؤها،