دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٥ - ظاهر الروايات أنّ المراد بالشكّ هو المعنى اللغوي، أعني خلاف اليقين
و منها: تفريع قوله ٧: (صم للرّؤية و افطر للرّؤية) [١] على قوله ٧: (اليقين لا يدخله الشّكّ) [٢].
الثالث: إنّ الظنّ الغير المعتبر إن علم بعدم اعتباره بالدليل، فمعناه أنّ وجوده كعدمه عند الشارع، و إنّ كلّ ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه، فهو المترتّب على تقدير وجوده، و إن كان ممّا شكّ في اعتباره، فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشكّ، فتأمّل جدّا.
الاحتمال.
و منها: تفريع قوله ٧: (صم للرّؤية و افطر للرّؤية) على قوله ٧: (اليقين لا يدخله الشكّ)، فإنّ ظاهر التفريع المذكور في أنّ المراد هو أنّ اليقين لا يدخله غير اليقين سواء كان ظنّا أو شكّا أو وهما. و تفصيل البحث في هذه الرواية قد تقدّم، فراجع.
الثالث: إنّ الظنّ الغير المعتبر الدالّ على ارتفاع الحالة السابقة إن علم بعدم اعتباره بالدليل، كالظنّ الحاصل من القياس و خبر الفاسق.
فمعناه أنّ وجوده كعدمه عند الشارع، و إنّ كلّ ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه، فهو المترتّب على تقدير وجوده.
بمعنى أنّ الاستصحاب، كما يجري مع انتفاء الظنّ الحاصل من القياس مثلا، كذلك يجري مع وجوده على خلاف الحالة السابقة.
و إن كان ممّا شكّ في اعتباره، أي: إن كان الظنّ ممّا شكّ في اعتباره بأن لم يدلّ الدليل على عدم اعتباره، كالظنّ الحاصل من الشهرة مثلا، فيجري الاستصحاب في مورده من دون إشكال؛ لأن رفع اليد عن اليقين بالحكم بهذا الظنّ نقض لليقين بالشكّ، كما أشار إليه بقوله:
فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشكّ.
فإذا تنجّس الماء بالتغيّر ثمّ زال تغيّره بنفسه فكما أنّه لو شكّ في بقاء النجاسة من دون أمارة في البين يكون رفع اليد عن المتيقّن السابق نقضا لليقين بالشكّ، فكذا إذا ظنّ بزوال
[١] التهذيب ٤: ١٥٩/ ٤٤٥، الوسائل ١٠: ٢٥٥- ٢٥٦، أبواب أحكام شهر رمضان، ب ٣، ح ١٣.
[٢] التهذيب ٤: ١٥٩/ ٤٤٥، الوسائل ١٠: ٢٥٥- ٢٥٦، أبواب أحكام شهر رمضان، ب ٣، ح ١٣.