دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٦ - صور لحاظ النسبة بين الصحّة في اعتقاد الحامل و بينها في اعتقاد الفاعل
قال في المدارك في شرح قول المحقّق: «و لو اختلف الزوجان فادّعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحرام و أنكر الآخر، فالقول قول من يدّعي الإحلال ترجيحا لجانب الصحّة».
قال: «إنّ الحمل على الصحّة إنّما يتمّ إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك.
أي خلاف ما هو ظاهر المشهور من الحمل على الصحّة الواقعيّة، فيكون خلافه هو الحمل على الصحّة الاعتقاديّة.
قال في المدارك في شرح قول المحقّق: «و لو اختلف الزوجان فادّعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحرام و أنكر الآخر، فالقول قول من يدّعي الإحلال ترجيحا لجانب الصحّة».
و حيث لم يقيّد ترجيح جانب الصحّة على علم مدّعي وقوع العقد حال الإحرام بفساده حال الإحرام، يمكن أن يكون مراده من الصحّة هي الصحّة الواقعيّة.
ثمّ صاحب المدارك في مقام شرح قول المحقّق (قدّس سرّه) قال: إنّ الحمل على الصحّة إنّما يتمّ إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك.
ثمّ استظهر المصنف (قدّس سرّه) من كلام صاحب المدارك أنّ مراده من الحمل على الصحّة هو الحمل على الصحّة الاعتقاديّة، فيكون ما في المدارك مخالفا لما يظهر من المشهور من الحمل على الصحّة الواقعيّة.
و ما استظهره من المدارك يتّضح بعد ذكر امور:
منها: إنّ المراد من الصحّة الاعتقاديّة هو الصحّة عند الفاعل و باعتقاده، و من الصحّة الواقعيّة هو الصحّة عند الحامل و باعتقاده، كما عرفت.
و منها: إنّ الفاعل في المثال المذكور في كلامي المحقّق و صاحب المدارك هو الزوجان، و الحامل هو الحاكم الشرعي.
و منها: إنّ الصحّة الاعتقاديّة في المثال المذكور متوقّفة على تطابق اعتقادهما دون الصحّة الواقعيّة.
إذا عرفت هذه الامور يتّضح لك ما استظهره المصنف (قدّس سرّه) من المدارك من أنّ المراد من الحمل على الصحّة هو الصحّة الاعتقاديّة دون الواقعيّة، و ذلك لاختصاص صاحب المدارك اعتبار أصالة الصحّة بصورة علم المدّعي لوقوع العقد حال الإحرام بفساده حال