دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٠ - و المسألة محلّ إشكال
مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحّة- أيضا- مشكل، و الاختلال يندفع بالحمل على الصحّة في غير المورد المذكور.
الاعتمادي مشكل إذ لا يتحقّق الإجماع على الحمل على الصحّة الواقعيّة مطلقا، مع ظاهر فتاوى جمع كثير على الحمل على الصحّة الاعتقاديّة في غير صورة تطابق الاعتقادين، إلّا أن يقال بأنّ مخالفة البعض غير قادح في الإجماع على طريقة الحدس المعوّل عليه عند المتأخّرين، هذا مضافا إلى ما في محكي التنكابني من أنّ ظاهر المتمسّكين بظهور حال المسلم، كما يعلم من الرجوع إلى كلماتهم في الفروع الفقهيّة الاتّفاق على الحمل على الصحّة الواقعيّة.
و قال بعضهم بأنّ الذي يظهر من الطريقة الجارية و السيرة المستمرة هو الحمل على الصحّة الواقعيّة، كيف و لو لا ذلك لم يقم للمسلمين سوق لاختلافهم في أحكام الذبائح و الجلود و غيرها؟ فلو لم نقل بأصالة حمل فعل المسلم على الصحّة الواقعيّة لم يجز لنا أن نأخذ شيئا من اللحوم و الجلود مع عدم علمنا بحقيقة الحال، و هو خلاف الطريقة الجارية من لدن أعصار الأئمّة :، بل يجري ذلك بالنسبة إلى أهل الحقّ لاشتباه الأمر على جمع من الأعلام في كثير من الأحكام، فيزعمون صحّة ما هو فاسد عند العلماء، فإذا كان مفاد الأصل المذكور مجرّد إفادة الصحّة بزعم الفاعل، صعب الأمر على جمع من الأعلام جدّا و لم يمكن الحكم بصحّة شيء من العقود و الإيقاعات، و لم يجز أخذ شيء من اللحوم و الجلود و لو من من أهل الحقّ، إلّا بعد التحقيق عمّا يعتقده ذلك الشخص و هو ممّا تقضي الضرورة بفساده.
و العمليّ في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحّة- أيضا- مشكل.
أي: الإجماع العملي- أعني: السيرة على الحمل على الصحّة الواقعيّة في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحّة، أي: لصحّة ما هو فاسد واقعا و عند الحامل- مشكل، لأنّ المسلّم من الحمل على الصحّة الواقعيّة هو صورة تطابق الاعتقادين، كما عرفت غير مرّة، و لم يثبت ذلك في صورة اعتقاد الفاعل بصحّة ما هو فاسد واقعا فضلا عن ادّعاء قيام السيرة عليها، أمّا الحمل على الصحّة الاعتقادية فلا إشكال فيه.
و الاختلال يندفع بالحمل على الصحّة في غير المورد المذكور.