دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٧ - الأقوى عند المصنف هو التفصيل
و من هنا يظهر أنّ الدخول في المشروط- أيضا- لا يكفي في إلغاء الشكّ في الشرط، بل لا بدّ من الفراغ عنه، لأنّ نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة، و تجاوز محلّه باعتبار كونه شرطا للأجزاء الماضية، فلا بدّ من إحرازه للأجزاء المستقبلة.
نعم، ربما يدّعى- في مثل الوضوء- أنّ محلّ إحرازه لجميع أجزاء الصلاة قبل الصلاة لا عند كلّ جزء، و من هنا قد يفصّل بين ما كان من قبيل الوضوء ممّا يكون محلّ إحرازه قبل الدخول في العبادة و بين غيره ممّا ليس كذلك، كالاستقبال و الستر، فإنّ إحرازهما ممكن في
و من هنا، أي من الحكم بحصول المشكوك بعنوانه الذي يتحقّق معه التجاوز يظهر أنّ الدخول في المشروط- أيضا- لا يكفي في إلغاء الشكّ في الشرط، بل لا بدّ من الفراغ عنه، لأنّ نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة و هي الشرطيّة لكونه شرطا لمجموع العمل الواجب.
و تجاوز محلّه إذا شكّ في الأثناء إنّما هو باعتبار كونه شرطا للأجزاء الماضية، فلا بدّ من إحرازه للأجزاء المستقبلة إن أمكن إحرازه في الأثناء كالساتر مثلا، و إن لم يمكن إحرازه في الأثناء كالطهارة يستأنف الواجب بعد تحصيلها. هذا تمام الكلام في القول الثالث.
نعم، هنا تفصيل آخر و هو القول الرابع، و قد أشار إليه بقوله:
و من هنا قد يفصّل بين ما كان من قبيل الوضوء ممّا يكون محلّ إحرازه قبل الدخول في العبادة و بين غيره ممّا ليس كذلك، كالاستقبال و الستر، فإنّ إحرازهما ممكن في كلّ جزء.
و حاصل الكلام في هذا التفصيل هو أنّ التفصيل المذكور مبني على أن يكون الوضوء ممّا يجب إحرازه قبل الدخول في الغاية، كالصلاة و غيرها، فيكون محلّ الوضوء قبل الصلاة، فإذا شكّ فيه في أثناء الصلاة كان الشكّ بعد تجاوز محلّه، فلا يعتدّ بالشكّ حتى بالنسبة إلى سائر الغايات، و من هنا يفصل بين الشرط المشكوك فيه الذي يمكن إحرازه و تحصيله حال الشكّ في الأثناء كالستر و الاستقبال و النيّة بالنسبة إلى الصلاة، و بين الشرط المشكوك فيه الذي لا يمكن إحرازه حين الشكّ في الأثناء كالوضوء على الفرض المزبور، بأن يعتدّ بالشكّ في القسم الأوّل فيجب إحرازه بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة.
نعم، لا يلتفت إليه و يبني على تحقّق الشرط بالنسبة إلى السابقة لصدق التجاوز بالنسبة