دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧ - الأمر الثالث في استصحاب الحكم العقلي أو الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي
[تتمة المقصد الثالث الشك]
[تتمة المقام الثانى فى الاستصحاب]
[تتمة التنبيهات]
الأمر الثالث
إنّ المتيقّن السابق إذا كان ممّا يستقلّ به العقل، كحرمة الظلم و قبح التكليف بما
[الأمر الثالث في استصحاب الحكم العقلي أو الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي]
الأمر الثالث و قبل الخوض في البحث تفصيلا عن هذا الأمر- الثالث- لا بدّ من تحرير محلّ الكلام فيه، فنقول:
إنّ المتيقّن السابق الثابت أوّلا على أقسام، فإنّه قد يكون من مقولة الموضوع، و قد يكون من مقولة الحكم، و على الثاني قد يكون عقليّا و قد يكون شرعيّا، و على الثاني قد يكون الحكم الشرعي تابعا للحكم العقلي و مستندا إليه، و قد لا يكون كذلك.
و محلّ الكلام من هذه الأقسام هو القسمان منها، أي: الحكم العقلي و الحكم الشرعي التابع له المتحد معه موضوعا، إذ لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان المتيقّن السابق من مقولة الموضوع و من الحكم الشرعي غير المستند إلى الحكم العقلي.
ثمّ الكلام فيما هو محلّ الكلام من القسمين قد يقع الكلام في جريان الاستصحاب في نفس الحكم العقلي و الحكم الشرعي التابع له و قد يقع في إجراء الاستصحاب في موضوعهما، فلا بدّ من البحث في مقامات أربع:
الأوّل: في إمكان جريان الاستصحاب في نفس الحكم العقلي، كحرمة الظلم العقليّة، بمعنى إلزام العقل بتركه و تقبيح ارتكابه مع قطع النظر عن حكم الشرع به.
الثاني: في إمكان جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي المستكشف بقاعدة التطابق.
الثالث: في إمكان الاستصحاب في موضوع الحكم العقلي فيما علم به سابقا و شكّ في بقائه ليترتّب عليه الحكم العقلي.
الرابع: في إمكان جريانه في الموضوع ليترتّب عليه الحكم الشرعي المشارك للحكم العقلي في الموضوع بالفرض، كما في بحر الفوائد مع تصرّف منّا.
و قد أشار المصنّف (قدّس سرّه) إلى المقام الأوّل بقوله:
إنّ المتيقّن السابق إذا كان ممّا يستقلّ به العقل، كحرمة الظلم و قبح التكليف بما