دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٤ - الأمر السابع في جريان الاستصحاب في الشكّ في ارتفاع المستصحب في جزء من الزمان مع العلم بالارتفاع بعد ذلك الزمان
و ممّا ذكرنا يعلم أنّه لو كان الحادث ممّا نعلم بارتفاعه بعد حدوثه، فلا تترتّب عليه أحكام الوجود في الزمان المتأخّر أيضا، لأن وجوده مساو لحدوثه.
نعم، يترتّب عليه أحكام وجوده المطلق في زمان من الزمانين، كما إذا علمنا أنّ الماء لم يكن كرّا قبل الخميس، فعلم أنّه صار كرّا بعده و ارتفعت كرّيّته بعد ذلك، فنقول: الأصل عدم
عدم الفرق في الأصل المثبت بين كونه مثبتا لتمام الموضوع أو قيده الوجودي أو العدمي.
و ممّا ذكرنا- من أنّ أصالة عدم الموت يوم الخميس لا تثبت حدوثه يوم الجمعة- يعلم أنّه لو كان الحادث ممّا نعلم بارتفاعه بعد حدوثه، كما إذا علم بأنّ ماء الحوض صار كرّا في يوم الخميس أو الجمعة، ثمّ ارتفعت كريّته و صار قليلا.
فلا تترتّب عليه أحكام الوجود، أي: وجود الكريّة في الزمان المتأخّر، أي: يوم الجمعة أيضا، أي: كما لا يترتّب عليه أحكام الحدوث، ثمّ الوجه على ذلك ما أشار إليه بقوله:
لأن وجوده مساو لحدوثه، أي: لأن وجود الحادث ككريّة الماء ليس إلّا بحدوثه، فكما أنّ حدوث الكرّيّة يوم الجمعة مشكوك لا يثبت بأصالة عدم الحدوث يوم الخميس، فكذلك وجودها، و ذلك لاحتمال تحقّق الحدوث و الوجود يوم الخميس.
نعم، يترتّب عليه أحكام وجوده المطلق في زمان من الزمانين، كما أشار إليه بقوله:
نعم، لو وقع فيه في كلّ من اليومين، حكم بطهارته.
أي: بطهارة الثوب النجس الواقع في الماء في كلّ من يوم الخميس و الجمعة، و ذلك للعلم إجمالا بغسل الثوب النجس بماء الكرّ.
فإن كان الماء كرّا يوم الخميس صار الثوب طاهرا بالغسل فيه، و غسله ثانيا يوم الجمعة بعد زوال الكريّة لا يوجب الانفعال.
و إن كان كرّا يوم الجمعة، فغسله فيه يوم الخميس حين القلّة و إن كان يوجب الانفعال، إلّا أنّ غسله فيه يوم الجمعة حين الكريّة يوجب الطهارة، بناء على طهارة الماء النجس المتمّم كرّا بطاهر أو كان التتميم بواسطة الكرّ، كما في شرح الاعتمادي مع تصرّف ما.
و من المعلوم إنّا نكتفي في توضيح العبارة على شرح الاستاذ الاعتمادي، لكونه أجود الشروح في الرسائل عند المحصّلين، فنرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الاستاذ