دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٨ - الأقوى عند المصنف هو التفصيل
كلّ جزء، و ليس المحلّ الموظّف لإحرازهما قبل الصلاة بالخصوص، بخلاف الوضوء.
و حينئذ فلو شكّ في أثناء الصلاة في الستر أو الساتر، وجب عليه إحرازه في أثناء الصلاة للأجزاء المستقبلة، و المسألة لا تخلو عن إشكال، إلّا إنّه ربّما يشهد لما ذكرنا- من التفصيل بين الشكّ في الوضوء في أثناء الصلاة، و فيه بعده- صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه ٨
إليها دون الأجزاء اللاحقة و لا يعتدّ بالشكّ في القسم الثاني، أعني: الوضوء مطلقا، و ذلك لتجاوز محلّه بالنسبة إلى الجميع، و قد نسب هذا التفصيل إلى صاحب الجواهر، ثمّ وجه هذا التفصيل واضح، و هو صدق تجاوز المحلّ فيما إذا شكّ في الوضوء في الأثناء و عدم صدقه بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة فيما إذا شكّ في الستر مثلا في الأثناء.
و بعبارة اخرى: القول الرابع هو التفصيل في الشرائط بين ما كان اللازم إيجادها قبل الصلاة كالطهارة، و بين ما كان مقارنا لجميع أفعال الصلاة كالستر و الاستقبال فتجري القاعدة في الأوّل دون الثاني.
هذا تمام الكلام في نقل عمدة الأقوال مع وجه كلّ واحد منها، و بقي الكلام في الأمر الثالث و هو مختار المصنف (قدّس سرّه) من هذه الأقوال، و تقدّم أنّه اختار القول الثالث و هو التفصيل بين الشكّ في الشرط بعد الفراغ عن المشروط فلا يعتنى به بالنسبة إلى المشروط الذي حصل الفراغ عنه، و بين الشكّ في الشرط قبل الفراغ عنه فيجب الالتفات إليه، هذا ملخّص الكلام في المقام، و من يريد بسط الكلام فعليه بالكتب المبسوطة كالأوثق مثلا.
و المسألة لا تخلو عن إشكال.
حيث يكون التفصيل الأوّل مبنيّا على كون نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط واحدة، كما أنّ التفصيل الثاني مبنيّ على أن يكون محلّ الوضوء قبل الدخول في الصلاة، فيمكن ردّ كلا التفصيلين بردّ المبنى سيما التفصيل الثاني.
ففيه: إنّ الشرط ليس فعل الوضوء بل هو الحالة الحاصلة منه، يعتبر اقترانها لجميع أفعال الصلاة كالستر، و لذا تبطل الصلاة على تقدير انتفاء الطهارة و لو في جزئها الأخير، ثمّ يذكر لما اختاره من التفصيل شاهدا من الرواية حيث يقول:
إلّا إنّه ربّما يشهد لما ذكرنا من التفصيل بين الشكّ في الوضوء في أثناء الصلاة فيجب الاستئناف مع عدم إحراز الشرط و فيه بعده أي: الشكّ في الوضوء بعد الصلاة، فلا