دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٩ - الإشكال على الاستدلال بالآيات
و منها: قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] بناء على أنّ الخارج من عمومه ليس إلّا ما علم فساده، لأنّه المتيقّن. و كذا قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٢].
و الاستدلال به يظهر من المحقّق الثاني، حيث تمسّك في مسألة بيع الراهن، مدّعيا بسبق إذن المرتهن، و أنكر المرتهن بأنّ الأصل صحّة البيع و لزومه و وجوب الوفاء بالعقد، لكن لا
فإذا ثبت كون ظنّ السوء إثما وجب تركه المستلزم لحمل فعل الناس على الصحيح.
و منها: قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بناء على أنّ الخارج من عمومه ليس إلّا ما علم فساده، لأنّه المتيقّن.
أي: الآية تدلّ على وجوب الوفاء بالعقود عموما المستلزم لصحّتها، كذلك خرج منه العقد الفاسد، و المتيقّن هو خروج معلوم الفساد فيبقى المشكوك تحت العامّ و هذا معنى أصالة الصحّة.
و كذا قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ.
حيث يكون متيقّن الفساد خارجا عنه فيبقى المشكوك تحت العامّ المستلزم لصحّة التجارة بمقتضى أصالة الصحّة بالمعنى المتقدّم.
[الإشكال على الاستدلال بالآيات]
و الاستدلال به.
أي: بما ذكر من الآيتين أعني: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ يظهر من المحقّق الثاني، حيث تمسّك في مسألة بيع الراهن العين المرهونة مدّعيا بسبق إذن المرتهن، و أنكر المرتهن السبق بأنّ الأصل صحّة البيع و لزومه و وجوب الوفاء بالعقد حيث يكون ظاهر كلامه في أنّ نظره في ذلك إلى عموم الآيتين الأخيرتين، و قد ظهر ممّا ذكرناه- من جعل مرجع ضمير «به» عنوان ما ذكر- عدم ورود ما أورده المحقّق الآشتياني (قدّس سرّه) على كلام المصنف (قدّس سرّه)، أعني: الاستدلال به، حيث قال: «لا يخفى عليك أنّ ظاهر هذا الكلام هو استدلال المحقّق الثاني بالآية الثانية، أعني: آية التجارة عن تراض، و لكنّه ليس بمراد قطعا، كما هو واضح، فلا بدّ من أن يجعل مرجع الضمير الآية الاولى» انتهى مورد الحاجة من كلامه، كما ظهر عدم الحاجة إلى ما في شرح التنكابني من أنّ مرجع الضمير هو الآية
[١] المائدة: ١.
[٢] النساء: ٢٩.