دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٠ - التحقيق و بسط الكلام في استصحاب النبوّة
و سيأتي ما يمكن أن يؤوّل به.
و منها: ما ذكره بعض المعاصرين، من: «أنّ استصحاب النبوّة معارض باستصحاب عدمها، الثابت قبل حدوث أصل النبوّة» بناء على أصل فاسد تقدّم حكايته عنه، و هو أنّ
نسخها.
أي: إثبات نسخ تلك النبوّة التي اعترفوا بها، فلا معنى لجعل موسى أو عيسى كلّيّا منقسما إلى قسمين: قسم أقرّ بنبوّة محمّد ٦ فنحن مؤمنون به، و قسم لم يقرّ بها فنحن كافرون به، فالجواب المذكور مبنيّ على أن يكون موسى كلّيّا، و ليس الأمر كذلك.
قوله: و أمّا ما ذكره الامام ٧ فلعلّه أراد به غير ظاهره، بقرينة ظاهرة بينه و بين الجاثليق دفع لما يتوهّم من أنّ ردّ الجواب المذكور مستلزم لعدم صحّة ما أجاب به الإمام عن احتجاج الجاثليق بالاستصحاب.
و حاصل الدفع أنّ الخدشة المذكورة متوجّهة إلى ظاهر كلام الإمام ٧ إلّا أنّ الإمام لعلّ أراد به غير ظاهره، و قد فهمه الجاثليق بقرينة بينهما.
و المستفاد من تقرير سيّدنا الاستاذ في خصوص مضمون كلام الإمام ٧، هو أنّ المحتمل من الحديث- المتضمّن للجواب- الاعتراف بنبوّة موسى التي أخبر بها نبيّنا ٦، و من المعلوم أنّ النبيّ ٦ أخبر بنبوّة موسى بن عمران الذي أقرّ بنبوّة نبيّنا ٦، فيكون جزئيّا و ترتفع نبوّته بعد ظهور نبيّنا ٦ بحسب اعترافه، فلا يبقى مجال للاستصحاب.
و لا يردّ على الجواب المذكور ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من أنّ موسى بن عمران ليس كلّيّا حتى يصحّ الجواب المذكور.
و يأتي هذا التأويل في كلام المصنف (قدّس سرّه) كما أشار إليه بقوله: و سيأتي ما يمكن أن يؤوّل به.
و ثالثها: ما أشار إليه بقوله:
و منها: ما ذكره بعض المعاصرين و هو الفاضل النراقي في المناهج، من: أنّ استصحاب النبوّة معارض باستصحاب عدمها، الثابت قبل حدوث أصل النبوّة.
و ذلك على ما في شرح الاعتمادي أنّ نبوّة موسى ٧ مثلا لم تكن موجودة في زمان ثمّ وجدت في زمان، ثمّ شكّ فيها في زمان ثالث، فهنا شكّ و يقينان، فاستصحاب نبوّته