دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٥ - قول الإمام الرضا
يتكلّم في انطباقه على هذا الشخص و يتمسّك بالاستصحاب.
الخامس: أن يقال: إنّا معاشر المسلمين لمّا علمنا أنّ النبيّ السالف أخبر بمجيء نبيّنا، و إنّ ذلك كان واجبا عليه، و وجوب الإقرار به و الإيمان به متوقّف على تبليغ ذلك إلى رعيّته، صحّ لنا أن نقول: إنّ المسلّم نبوّة النبيّ السالف على تقدير تبليغ نبوّة نبيّنا ٦.
و النبوّة التقديريّة لا تضرّنا و لا تنفعهم في بقاء شريعتهم.
و لعلّ هذا الجواب يرجع إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرضا، صلوات اللّه عليه، في جواب الجاثليق، حيث قال له ٧: «ما تقول في نبوّة عيسى و كتابه، هل تنكر منهما شيئا؟» قال ٧: (أنا مقر بنبوّة عيسى و كتابه و ما بشّر به امّته و أقرّ به الحواريون، و كافر بنبوة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوة محمد ٦، و كتابه، و لم يبشّر به أمّته).
ثمّ قال الجاثليق: أ ليس تقطع الأحكام بشاهدي عدل؟ قال ٧: (بلى)،. قال الجاثليق:
لا بمجيء موصوف كلّي حتى يتكلّم في انطباقه على هذا الشخص حتى يكون هناك مجال للاستصحاب و يتمسّك بالاستصحاب لإلزام المسلمين.
الخامس: من الوجوه الباقية، و التاسع من الأجوبة:
أن يقال: إنّا معاشر المسلمين لمّا علمنا أنّ النبيّ السالف أخبر بمجيء نبيّنا ٦، و إنّ ذلك كان واجبا عليه، و وجوب الإقرار به و الإيمان به متوقّف على تبليغ ذلك إلى رعيّته.
لأن ترك تبليغه ترك للواجب و هو معصية لا يصدر عن النبيّ ٦ لكونه معصوما.
و حينئذ صحّ لنا أن نقول: إنّ المسلّم نبوّة النبيّ السالف على تقدير تبليغ نبوّة نبيّنا ٦.
بمعنى أنّ دينه مغيّا بمجيء نبيّنا، فبعد تحقّق الغاية لا يبقى مجال للاستصحاب كما مرّ غير مرّة، كما أشار إليه بقوله:
و النبوّة التقديريّة لا تضرّنا و لا تنفعهم في بقاء شريعتهم.
[قول الإمام الرضا ٧ في جواب الجاثليق]
و لعلّ هذا الجواب يرجع إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرضا ٧، في جواب الجاثليق، حيث قال له ٧: «ما تقول في نبوّة عيسى و كتابه، هل تنكر منهما شيئا؟».
قال ٧: أنا مقر بنبوّة عيسى و كتابه و ما بشّر به أمّته و أقرّ به الحواريون، و كافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوة محمّد ٩ و كتابه، و لم يبشّر به امّته.
ثمّ قال الجاثليق: أ ليس تقطع الأحكام أي: أ ليس تقبل الأحكام بشاهدي عدل؟