دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٠ - الاستدلال بالأخبار على أصالة الصحّة
يخفى ما فيه من الضعف. و أضعف منه دعوى دلالة الآيتين الاوليين.
و أمّا السنّة: فمنها: ما في الكافي عن أمير المؤمنين ٧: (ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلّبك عنه، و لا تظنّنّ بكلمة خرجت من أخيك سوء و أنت تجد لها في الخير سبيلا) [١].
و منها: قول الصادق ٧ لمحمّد بن الفضل: (يا محمّد كذّب سمعك و بصرك عن أخيك، فإن
الاولى بقرينة قول المحقّق الثاني: إنّ الأصل صحّة البيع و لزومه و وجوب الوفاء به حيث يكون وجوب الوفاء بالعقد معنى الآية الاولى دون الثانية.
لكن لا يخفى ما فيه من الضعف.
أي: لا يخفى ما في الاستدلال المذكور من الضعف.
وجه الضعف: هو عدم ثبوت جواز التمسّك بالعمومات في الشبهات الموضوعيّة، و الشبهة في مورد أصالة الصحّة في فعل الغير موضوعيّة.
و أضعف منه دلالة الآيتين الاوليين.
لأنّ غاية مدلولهما هو حرمة ظنّ السوء، أين هذا و ما هو المقصود بالبحث في المقام من الحمل على الصحة بمعنى ترتّب الأثر على الفعل الصادر عن المسلم؟! فمجرّد عدم ظنّ السوء لا يكفي في إثبات أصالة الصحّة المبحوث عنها، و كيف كان، فالآيات لا تدلّ على أصالة الصحّة بالمعنى الثاني، و إن كان بعضها ظاهرا في أصالة الصحّة بالمعنى الأوّل.
[الاستدلال بالأخبار على أصالة الصحّة]
و أمّا السنّة: فمنها: ما في الكافي عن أمير المؤمنين ٧: (ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه).
أي: يأتيك اليقين بالقبح، و قد تقدّم أنّ هذه الرواية إنّما تدلّ على أصالة الصحّة بالمعنى الأولي، فلا ترتبط بما نحن فيه.
و لا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك سوء و أنت تجد لها في الخير سبيلا.
أي: لا تحمل كلام أخيك بالشرّ مع إمكان حمله على الخير كما في شرح الاعتمادي.
[١] الكافي ٢: ٣٦٢/ ٣. الوسائل ١٢: ٣٠٢، أبواب أحكام العشرة، ب ١٦١، ح ٣.