دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٣ - أهليّة التصرّف تكشف عن تماميّة أركان العقد
و كذا لو ادّعى أنّه ضمن بعد البلوغ و قبل الرشد» انتهى موضع الحاجة.
و لكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر و بين دعوى البائع إيّاه، حيث صرّح العلّامة و المحقّق الثاني بجريان أصالة الصحّة و إن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ و بين من ضعّف هذه المعارضة.
يتمّان في صورة استكمال العقد للأركان، كما في شرح الاعتمادي.
و بالجملة، إنّ ما ذكره العلّامة من الفرق بين المختلفين في الشرط المفسد، و بين المختلفين في أهليّة التصرّف، حيث قال بجريان أصالة الصحّة في الأوّل دون الثاني، ردّ و جواب منه عن قول أحمد، حيث لم يفرّق بين الاختلاف في الشرط المفسد بعد استكمال العقد للأركان، و بين الاختلاف في الركن، و حكم بجريان الأصل في الموردين.
و كذا لا أصل يرجع إليه لو ادّعى أنّه ضمن بعد البلوغ و قبل الرشد». انتهى موضع الحاجة من كلام العلّامة في التذكرة.
فالمتحصّل من الجميع: إنّ الظاهر من المحقّق الثاني و العلّامة (قدّس سرّهما) هو جريان أصالة الصحّة في الشكّ من جهة طروّ المفسد بعد استكمال أركان العقد.
ثمّ يرد المصنف (قدّس سرّه) ظهور كلامهما في ذلك بقوله:
و لكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر و بين دعوى البائع إيّاه، حيث صرّح العلّامة و المحقّق الثاني بجريان أصالة الصحّة عند دعوى البائع الصغر و إن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ كالعلّامة، حيث قال بتعارض أصالة الصحّة مع أصالة عدم البلوغ و تساقطهما و الرجوع إلى البراءة فيما لو قال البائع: بعتك و أنا صبي، و قال المشتري:
بعتني و أنت بالغ.
و بين من ضعّف هذه المعارضة.
كالمحقّق الثاني (قدّس سرّه) حيث قال بأنّ أصالة عدم البلوغ ضعيفة لأنّهما قد أقرّا بالبيع فتجري أصالة الصحّة، و لا يبقى مجال لأصالة عدم البلوغ كي تعارض بأصالة الصحّة.
و كيف كان، فحاصل الإيراد على العلّامة و المحقّق الثاني (قدّس سرّهما) أنّه إذا كانت أصالة الصحّة جارية عند الشكّ في طروّ المفسد بعد استكمال الأركان دون ما إذا كان الشكّ في شيء من الأركان، لكان لازم ذلك عدم جريان أصالة الصحّة في مورد دعوى أحد المتعاملين