دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٦ - الإشكال على كلام المحقّق القمّي في الجواب عن الكتابي
إلّا أن يريد بقرينة ما ذكره بعد ذلك- من أنّ المراد من مطلقات كلّ شريعة بحكم الاستقراء: الدوام و الاستمرار إلى أن يثبت الرافع-: أنّ المطلق في حكم الاستمرار، فالشكّ فيه شكّ في الرافع بخلاف مطلق النبوّة، فإنّ استعداده غير محرز عند الشكّ، فهو من قبيل الحيوان المردّد بين مختلفي الاستعداد.
و ثالثا: أنّ ما ذكره منقوض بالاستصحاب في الأحكام الشرعيّة، لجريان ما ذكر في كثير
هو المفروض في كلام المحقّق القمّي (قدّس سرّه) إلّا أنّ حكمه بعدم سبيل لإثبات الإطلاق غير صحيح، لما ذكرناه من جواز إثبات الإطلاق الذي هو عبارة عن عدم التقييد بالأصل، لكون عدم التقييد مطابقا للأصل.
أو يقال: بأنّ حكمه بالفرق بين النبوّة المطلقة و مطلق النبوّة بجريان الاستصحاب في الأوّل دون الثاني غير صحيح، بل هما سيّان في التردّد بين الاستمرار و التوقيت بحسب الواقع، فكيف يقال بجريان الاستصحاب في الفرض الأوّل دون الثاني؟!.
إلّا أن يريد بقرينة ما ذكره بعد ذلك- من أنّ المراد من مطلقات كلّ شريعة بحكم الاستقراء: الدوام و الاستمرار إلى أن يثبت الرافع.
يعني: يريد أنّ المطلق في حكم الاستمرار، فالشكّ فيه شكّ في الرافع بخلاف مطلق النبوّة، فإنّ استعداده غير محرز عند الشكّ، فهو من قبيل الحيوان المردّد بين مختلفي الاستعداد في عدم جريان الاستصحاب.
و حاصل الجواب عن جانب القمّي (قدّس سرّه) على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّه إنّما يجوز الاستصحاب في فرض ثبوت النبوّة المطلقة- أعني: قوله (تعالى): أنت نبيّ- من جهة أنّ مطلقات كلّ شريعة مستعدّة للبقاء بحكم الاستقراء، فيجري الاستصحاب بخلاف مطلق النبوّة، فإنّ الاستعداد فيه غير محرز.
فالأولى في الجواب ما ذكر أوّلا من عدم لزوم إحراز الاستعداد، لا ما ذكر ثانيا من أنّ النبوّة المطلقة مطابقة للأصل، فلا يحتاج إلى الإثبات حتى يقال بأنّه لا سبيل إلى الإثبات.
و ثالثا: أنّ ما ذكره من عدم صحّة استصحاب النبوّة لعدم إحراز مقدار استعدادها للبقاء كما في شرح الاعتمادي منقوض بالاستصحاب في الأحكام الشرعيّة، لجريان كثير