دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨٥ - وجه الحكم بفساد البيع فيما إذا اختلف الراهن البائع و المرتهن الآذن في تقديم الرجوع على البيع و تأخّره عنه
و الحقّ في المسألة ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع و عدم جريان أصالة الصحّة في المقام، لا في البيع، كما استظهره الكركي، و لا في الإذن، و لا في الرجوع.
أمّا في البيع، فلأن الشكّ إنّما وقع في رضاء من له الحقّ و هو المرتهن، و قد تقدّم أنّ صحّة الإيجاب و القبول لا يقضي بتحقّق الرضا ممّن يعتبر رضاه، سواء كان مالكا كما في البيع الفضولي، أم كان له حقّ في المبيع كالمرتهن.
و أمّا في الإذن، فلما عرفت من أنّ صحّته تقضي بصحّة البيع إذا فرض وقوعه عقيبه لا بوقوعه عقيبه، كما أنّ صحّة الرجوع تقضي بفساد ما يفرض وقوعه بعده، لا أنّ البيع وقع
فيرد عليه أنّ استصحاب الإذن حينئذ أصل مثبت، فلا يتمّ إلّا على القول بالأصل المثبت، و أمّا أصالة عدم وقوع البيع قبل الرجوع فمضافا إلى أنّه مثبت معارض بأصالة عدم الرجوع قبل البيع.
و كيف كان، فأصالة صحّة الرجوع لا تثبت كون البيع واقعا بعده، كما أنّ أصالة صحّة الإذن لا توجب كون البيع واقعا بعده.
و الحقّ في المسألة ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع و عدم جريان أصالة الصحّة في المقام، لا في البيع، كما استظهره الكركي، حيث قال بجريان أصالة الصحّة في البيع.
و لا في الإذن، و لا في الرجوع.
[وجه الحكم بفساد البيع فيما إذا اختلف الراهن البائع و المرتهن الآذن في تقديم الرجوع على البيع و تأخّره عنه]
أمّا الحكم بفساد البيع، فلأحد وجهين:
الأول: هو استصحاب بقاء الرهن المستلزم لفساد البيع.
الثاني: هو تقديم قول المرتهن المدّعي للفساد مع اليمين لكونه منكرا، لمطابقة قوله لاستصحاب بقاء الرهن.
و أمّا عدم جريان أصالة الصحّة في البيع، فقد أشار إليه بقوله:
فلأن الشكّ إنّما وقع في رضاء من له الحقّ و هو المرتهن، و قد تقدّم أنّ صحّة الإيجاب و القبول لا يقضي بتحقّق الرضا.
لما عرفت غير مرّة من أنّ صحّة الإيجاب و القبول عبارة عن كونهما بحيث لو انضمّ إليهما رضا المرتهن مثلا يترتّب عليهما الأثر، فلا تقتضي تحقّق الرضا.
و أمّا عدم جريان أصالة الصحّة في الإذن، فقد أشار إليه بقوله: