دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨٤ - الأمر الثالث فيما يترتّب على صحّة الفعل
نعم، بقاء الإذن إلى أن يقع البيع قد يقضي بصحّته، و كذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ربّما يقال إنّها تقضي بفساده. لكنّهما لو تمّا لم يكونا من أصالة صحّة الإذن بناء على أنّ عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويّته، و لا من أصالة صحّة الرجوع اللتان تمسّك بهما بعض المعاصرين تبعا لبعض.
الرجوع عبارة عن صدوره من أهله باختياره، بحيث لو انضمّ إليه سائر ما يعتبر في التأثير، كوقوع المعاملة عقيبه حصل الفساد، و الفرض القطع بصحّته بهذا المعنى.
فعدم وقوع المعاملة عقيبه الموجب لعدم الفساد لا يضر بصحّة الرجوع بالمعنى المذكور، و حينئذ فإذا شكّ في حصول العقد قبله أو بعده لا معنى للتمسّك بأصالة صحّة الرجوع لإثبات وقوع العقد بعده، و لا يخفى أنّه ليس في كلام صاحب الجواهر أثر من أصالة صحّة الإذن و لا وجه لتوهّمها أصلا، لأنّه وقع مقطوع الصحّة.
نعم، لتوهّمها مجال بالنسبة إلى الرجوع، و الموجود في كلامه هو أصالة صحّة البيع و أصالة صحّة الرجوع، و استصحاب الإذن و أصالة عدم وقوع البيع قبل الرجوع». انتهى.
نعم، بقاء الإذن إلى أن يقع البيع قد يقضي بصحّته، و كذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ربّما يقال إنّها تقضي بفساده، لكنّهما لو تمّا لم يكونا من أصالة صحّة الإذن بناء على أنّ عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويّته أي: الإذن، و لا من أصالة صحّة الرجوع اللتان تمسّك بهما بعض المعاصرين، أعني: صاحب الجواهر.
و حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي أنّ صاحب الجواهر توهّم أنّ صحّة الإذن عبارة عن وقوع البيع بعده و صحّة الرجوع عبارة عن تأخّر البيع عنه، و منشأ توهّمه هو أنّه لو لم يقع البيع بعد الإذن، لكان الإذن لغوا، كما أنّه لو لم يتأخّر عن الرجوع كان الرجوع لغوا، كما أشار إلى ذلك بقوله:
بناء على أنّ عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويّته.
حيث يكون مفاده كون استصحاب الإذن في قوّة أصالة صحّة الإذن الموجبة لوقوع البيع بعده، لئلّا يكون الإذن لغوا.
و بعبارة اخرى استصحاب الإذن يكون مستلزما لوقوع البيع بعده، لئلّا يكون الإذن لغوا.