دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٢ - موضوع الحكم في الكتاب و السنة هو عنوان الامّ أو زوجة الأب لا أمّ الأخ
الحاصل بالنسب أو بالرضاع، فلا يترتّب على غيره المتّحد معه وجودا.
ملازم لعنوان محرّم من المحرمات، كما إذا ثبت بالرضاع عنوان كأمّ الأخ الملازم لعنوان محرّم من المحرّمات في الكتاب و السنّة، كعنوان الامّ أو زوجة الأب.
و الدليل على حرمتهما من الكتاب قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [١] و قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ [٢] و من السنّة قوله ٧: يحرم بالرضاع ما يحرم من النسب [٣]، و قوله ٧: الرضاع لحمة كلحمة النسب [٤].
حيث يدلّ على تحريم عنوان الامّ و زوجة الأب بالرضاع أيضا، و لا يدلّ على تحريم عنوان ملازم للعنوانين المذكورين كعنوان أمّ الأخ؛ لأنّ دليل التنزيل لا يقتضي إلّا تحريم ما يكون موردا للتنزيل من العنوان و هو عنوان الامّ و زوجة الأب، لا ما يلازمه من العناوين كامّ الأخ و أمّ الاخت و نحوهما. فتكون هذه المسألة من هذه الجهة نظير ما نحن فيه، إذ تكفي في التنظير مناسبة ما، و إلّا فليست هذه المسألة نظيرا للمقام أصلا.
[موضوع الحكم في الكتاب و السنة هو عنوان الامّ أو زوجة الأب لا أمّ الأخ]
و كيف كان، فحاصل الكلام في مسألة الرضاع، هو أنّ المشهور بين الأصحاب هو أنّ المحرّم بالرضاع هو نفس عنوان الذي صار موردا للتحريم في الشرع، فإن حصل هذا العنوان بالرضاع حكم بتحريمه و إن لم يحصل بل حصل ما يلازمه لم يحكم بالتحريم، فعنوان أمّ الأخ النسبي و إن كان ملازما لعنوان الامّ أو زوجة الأب و هما محرّمتان بالكتاب، كما عرفت إلّا أنّ حصوله بالرضاع لا يوجب تحريم أمّ الأخ الرضاعي لما عرفت من أنّ مورد التنزيل هو عنوان الامّ لا أمّ الأخ.
لأنّ الحكم تابع لذلك العنوان، أي: الحكم بالتحريم تابع لعنوان الامّ الحاصل بالنسب أو بالرضاع، فلا يترتّب على غيره المتّحد معه وجودا، كعنوان أمّ الأخ المتحد مع عنوان الامّ في باب النسب من حيث الوجود.
و توضيح ذلك على ما في شرح الاعتمادي، أنّ المحرّم في باب النسب عنوان الامّ مثلا بدلالة
[١] النساء: ٢٣.
[٢] النساء: ٢٢.
[٣] الفقيه ٣: ٣٠٥/ ١٤٦٧. الوسائل ٢٠: ٣٧١، أبواب ما يحرم بالرضاع، ب ١، ح ٣.
[٤] أرسله في جامع المقاصد ١٢: ٢٤٣، و كذلك في المسالك ٧: ٢٩٩، و الحديث فيهما عن النبي ٦.