دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٦ - الأقوى عند المصنف هو التفصيل
أقول: لا إشكال في أنّ معناه البناء على حصول المشكوك فيه، لكن بعنوانه الذي يتحقّق معه تجاوز المحلّ، لا مطلقا.
فلو شكّ في أثناء العصر في فعل الظهر، بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّه شرط للعصر و لعدم وجوب العدول إليه، لا على تحقّقه مطلقا حتى لا يحتاج إلى إعادتها بعد فعل العصر، فالوضوء المشكوك في ما نحن فيه إنّما، فات محلّه من حيث كونه شرطا للمشروط المتحقّق، لا من حيث كونه شرطا للمشروط المستقبل.
فيجوز أن يصلّي العصر من دون تحصيل الطهارة الجديدة أو يختص بالمدخول بأن يكون معنى عدم العبرة بالشكّ في الشرط مختصّا بالمشروط الذي دخل فيه، و هو الظهر في المثال المتقدّم دون العصر.
أقول: لا إشكال في أنّ معناه بحسب فهم العرف هو البناء على حصول المشكوك فيه، لكن بعنوانه الذي يتحقّق معه تجاوز المحلّ، لا مطلقا.
فالطهارة المشكوكة محكومة بالحصول بعنوان أنّها شرط للظهر، إذ بهذا العنوان يتحقّق تجاوز محلّها، لا بعنوان أنّها شرط للعصر من دون فرق فيما ذكر بين كون القاعدة من الاصول أو الأمارات، لأنّ المناط في جريان القاعدة هو عنوان التجاوز عن المحلّ فلا تجري فيما إذا لم يتحقّق التجاوز عن المحلّ، فإذا شكّ في أثناء العصر في فعل الظهر بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّه شرط للعصر لصدق التجاوز عن المحلّ حينئذ، فلا يجوز البناء على تحقّقه بعنوان أنّه واجب نفسي، كي لا تجب الإعادة.
و بالجملة، إنّ لتحقّق الظهر قبل العصر عنوانين:
أحدهما: إنّه واجب في نفسه.
ثانيهما: إنّه شرط لصحّة العصر، و لهذا لو شكّ في تحقّقه في أثناء العصر بنى على تحقّقه بعنوان أنّه شرط، فلا يجب العدول إليه كما أشار إليه بقوله:
فلو شكّ في أثناء العصر في فعل الظهر، بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّه شرط للعصر و لعدم وجوب العدول إليه، لا على تحقّقه مطلقا أي: حتى بعنوان وجوبها النفسي حتى لا يحتاج إلى إعادتها بعد فعل العصر.
إلى أن قال المصنف (قدّس سرّه):