دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠ - التحقيق هو عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين الثابت منجّزا أو معلّقا
و الثاني فاسد لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان.
فالتحقيق: إنّه لا يعقل فرق في جريان الاستصحاب و لا في اعتباره من حيث الأخبار أو من حيث العقل بين أنحاء تحقّق المستصحب. فكلّ نحو من التحقّق ثبت للمستصحب و شكّ في ارتفاعه، فالأصل بقاؤه.
مع أنّك عرفت أنّ الملازمة و سببيّة الملزوم للّازم موجودة بالفعل، وجد اللّازم أم لم يوجد، لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط. و هذا الاستصحاب غير متوقف
ثمّ أشار إلى ردّ الوجه الثاني بقوله:
و الثاني فاسد لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان.
و حاصل الردّ على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّ الشكّ في الحلّ و الحرمة على تقدير الغليان مسبّب عن الشكّ في بقاء الحرمة المقدّرة حال العنبيّة.
فإذا جرى الأصل السبي- أعني: استصحاب الحرمة- لكان حاكما على الأصل المسبّبي، أعني: استصحاب الإباحة. هذا مضافا إلى أنّ مقتضى القاعدة في تعارض الأصلين هو التساقط لا الترجيح، سواء كان المرجّح من الاصول أو الظنون، لا سيّما الشهرة حيث لم يثبت اعتبارها في مقام الاستدلال، و لا الترجيح.
[التحقيق هو عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين الثابت منجّزا أو معلّقا]
فالتحقيق: إنّه لا يعقل فرق في جريان الاستصحاب و لا في اعتباره من حيث الأخبار أو من حيث العقل بين أنحاء تحقّق المستصحب من حيث التنجيزيّة و التعليقيّة، فكما يجري الاستصحاب في المستصحب المتحقّق تنجيزا، كذلك يجري في المستصحب المتحقّق تعليقا، سواء قلنا باعتباره من باب الأخبار و التعبّد أو من باب الظنّ و بناء العقلاء.
فكلّ نحو من التحقّق ثبت للمستصحب و شكّ في ارتفاعه، فالأصل بقاؤه. هذا حال استصحاب الحرمة المعلّقة.
و أمّا استصحاب الملازمة فأمره أوضح كما مر، و أشار إليه بقوله:
مع أنّك عرفت أنّ الملازمة و سببيّة الملزوم للّازم موجودة بالفعل، سواء وجد اللّازم