دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢ - الأمر الخامس في استصحاب أحكام الشريعة السابقة
الأمر الخامس إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة، إذ المقتضي موجود، و هو جريان دليل الاستصحاب و عدم ما يصلح مانعا، عدا امور:
منها: ما ذكره بعض المعاصرين، من:
«أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن إثباته في حقّ آخرين، لتغاير الموضوع، فإنّ ما ثبت في حقّهم مثله لا نفسه. و لذا يتمسّك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو
[الأمر الخامس في استصحاب أحكام الشريعة السابقة]
الأمر الخامس: إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة.
و قبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو عنوان البحث في هذا الأمر، فنقول في تحرير عنوان البحث:
إنّه إذا ثبت حكم في الشريعة السابقة، و لم يعلم خلافه في هذه الشريعة فهل يجوز استصحاب ذلك الحكم في هذه الشريعة أم لا؟ و إلى هذا العنوان أشار المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة، إذ المقتضي موجود، و هو جريان دليل الاستصحاب.
سواء كان دليله الظنّ العقلائي أو التعبّد الأخباري، و إن كان ربّما يتوهّم انصراف الثاني إلى استصحاب أحكام شرعنا فقط، إلّا أنّه انصراف بدويّ ناشئ عن الاستيناس، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و عدم ما يصلح مانعا، عدا امور: ذكرت في موارد مختلفة.
منها: ما ذكره بعض المعاصرين، أي: صاحب الفصول من: أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن إثباته في حقّ آخرين، لتغاير الموضوع، فإنّ ما ثبت في حقّهم مثله لا نفسه.
و حاصل الإشكال من جهة اختلاف الموضوع، هو أنّ المكلّف بأحكام كلّ شريعة إنّما هو المدرك لتلك الشريعة التي يريد استصحاب أحكامها، و من المعلوم أنّ المدرك للشريعة السابقة قد انقرض، و أمّا المدرك لهذه الشريعة لم يكن محكوما بأحكام الشريعة السابقة، فلا