دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٩ - استصحاب عدم دخول هلال شوال في يوم الشكّ المثبت لكون غده يوم العيد
آثارا لنفس المستصحب.
و ربّما يتمسّك في بعض موارد الاصول المثبتة بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك، مثل إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشكّ في وجوده على محلّ الغسل، أو المسح لإثبات غسل البشرة و مسحها، المأمور بهما في الوضوء و الغسل، و فيه نظر.
بمعنى ما اتصل بزمان هو أوّل الشهر اللّاحق مترتّب في نظرهم على عدم انقضاء رمضان، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و كيف كان، فالمعيار خفاء توسّط الأمر العادي كتأثّر الثوب و العقلي كأوّليّة الغد، على ما في شرح الاعتمادي.
و ربّما يتمسّك في بعض موارد الاصول المثبتة بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك، مثل إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشكّ في وجوده على محلّ الغسل، أو المسح لإثبات اللّازم العادي، أعني: غسل البشرة و مسحها المأمور بهما في الوضوء و الغسل.
و فيه نظر.
و ملخّص وجه النظر، هو أنّ الشكّ في وجود الحاجب إمّا أن يكون في أثناء العمل، و إمّا أن يكون بعد الفراغ عنه.
أمّا على الأوّل، فيمنع الإجماع و السيرة على عدم الاعتناء بالشكّ نظرا إلى جريان أصالة عدم الحاجب، بل السيرة قد جرت بالفحص عن الحاجب ما لم يحصل الاطمئنان بعدمه.
و أمّا على الثاني، فعدم الاعتناء بالشكّ لأجل قاعدة الفراغ لا لأجل الأصل المثبت، هذا مضافا إلى عدم تماميّة دعوى الإجماع؛ لأن المسألة ليست معنونة في كلمات العلماء، فكيف يدّعى الإجماع عليها؟!.
و كذا لا يتمّ التمسّك بالسيرة ما لم يحرز عدم كونها من باب المسامحة و قلّة المبالاة، فحينئذ لا عبرة بسيرة العوام مع احتمال ذلك فيها إن لم نقل باشتراط القطع بوصولها إلى زمان الإمام ٧ و القطع برضاه ٧.