دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٧ - الأوّل في حكم تعارض الاستصحاب مع أصالة البراءة
المقام الثالث في تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الاصول العمليّة أعني: البراءة، و الاشتغال، و التخيير.
الأوّل: تعارض البراءة مع الاستصحاب أمّا أصالة البراءة فلا تعارض الاستصحاب و لا غيره من الاصول و الأدلّة، سواء كان مدركها العقل أو النقل.
[المقام الثالث: في تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الاصول]
المقام الثالث: في تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الاصول.
قال الاستاذ الاعتمادي: إنّ الاصول الثلاثة متباينة من حيث المورد، و لذا لا يعارض بعضها بعضا أبدا و أمّا الاستصحاب فهو متّحد مع سائر الاصول من حيث المورد، و إنّما التمايز بلحاظ الحالة السابقة و عدمه. و لذا يقع التعارض بينه و بينها في بدو النظر، و إن كان الاستصحاب متقدّما عليها بعنوان الورود أو الحكومة فلا يكون بينه و بينها تعارض حقيقة، لعدم التعارض بين الوارد و المورود و الحاكم و المحكوم، و كيف كان، فيقع الكلام في ثلاثة مقامات:
المقام الأوّل: في حكم تعارض الاستصحاب مع أصالة البراءة.
و المقام الثاني: في حكم تعارضه مع قاعدة الاشتغال.
و المقام الثالث: في حكم تعارضه مع قاعدة التخيير. و أولى بالتعبير كما في المتن هو حكم تعارض كلّ واحد من الاصول الثلاث مع الاستصحاب.
[الأوّل: في حكم تعارض الاستصحاب مع أصالة البراءة]
و قد أشار إلى المقام الأوّل بقوله:
أمّا أصالة البراءة فلا تعارض الاستصحاب و لا غيره من الاصول و الأدلّة، سواء كان مدركها العقل أو النقل. أمّا العقل، فواضح.
لأنّ موضوع البراءة العقليّة و حكم العقل بقبح العقاب هو عدم البيان على التكليف وجودا و عدما، و من المعلوم أنّ الاستصحاب بيان شرعا على وجود التكليف أو عدمه،