دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٠ - أقسام المعارف الإسلامية
لا يعلم بأنّ المراد من المستصحب هل هو نفس الحكم المتعلّق بالاعتقاد، أو الاعتقاد، أو المعتقد؟
و يمكن أن يكون المراد من المستصحب في الامور الاعتقاديّة هو وجوب تحصيل العلم بها، أو لا أقل وجوب تحصيل الظنّ بها، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي، فنذكر ما أفاده الاستاذ الاعتمادي في هذا المقام، حيث قال ما هذا لفظه:
[أقسام المعارف الإسلامية]
اعلم أنّ المعارف على أقسام:
١- الأمر الخارجي الذي بيّنه الشارع بما هو عالم بالغيب، كمقدار فواصل السماوات، و خلق الحور و القصور، و الاعتقاد بمثل هذا لا يعتبر في الإيمان، نعم، إنكاره تكذيب للشارع فيوجب الكفر.
٢- الأمر الديني العملي الفرعي أو الأصلي، و المطلوب فيه العمل لا الاعتقاد، و تحصيل العلم به واجب مقدّمة للعمل لا نفسيّا كما توهّم، و يعمل فيه بالأمارات و الاصول على ما قرّر.
٣- الأمر الاعتقادي الذي لا دخل له في الإيمان، إلّا أنّ الشارع أوجب تحصيل العلم به مستقلّا، و بعد حصوله لا بدّ من الاعتقاد، ككيفيّة عصمتهم : على احتمال، و العاجز عن تحصيل العلم به معذور، و لا إلجاء إلى إقامة الظنّ مقامه.
٤- الأمر الاعتقادي الذي لا دخل له في الإيمان، و لا يجب تحصيل العلم به، إلّا أنّه لو حصل أحيانا وجب الاعتقاد، كتفاصيل البرزخ و المعاد و كيفيّة علمه تعالى و علمهم :، و حيث إنّ وجوب الاعتقاد هنا من آثار العلم لا المعلوم، فلا يقوم الظنّ مقامه بأدلّة اعتباره.
٥- الأمر الاعتقادي المعتبر في تحقّق الإيمان و هو بمقتضى السيرة، و تفسير الشارع الاعتقاد بوجود الواجب المستجمع لجميع الكمالات، و وجود الأنبياء و الأئمّة و المعاد إجمالا. و إليها ينظر قوله ;: و أما الشرعيّة الاعتقاديّة، فلا يعتبر الاستصحاب فيها إلى أن قال بما حاصله:
إنّه اختلفوا في لزوم تحصيل العلم بها أو كفاية الظنّ على أقوال، الحقّ عند المصنف (قدّس سرّه) منها هو عدم تحقّق الإيمان إلّا بالاعتقاد بها عن علم، للأمر به في الآيات و الأخبار، و مع