دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥١ - دفع دعوى لزوم اختلال نظام الشرائع لو لا استصحابها
الدين السابق، دون حقيّة دينهم و نبوّة نبيّهم التي هي من اصول الدين. فالأظهر أن يقال:
إنّهم كانوا قاطعين بحقيّة دينهم من جهة بعض العلامات التي أخبرهم بها النبيّ السابق.
نعم، بعد ظهور النبيّ الجديد الظاهر كونهم شاكّين في دينهم مع بقائهم على الأعمال، و حينئذ فللمسلمين- أيضا- أن يطالبوا اليهود بإثبات حقيّة دينهم، لعدم الدليل لهم عليها و إن كان لهم الدليل على البقاء على الأعمال في الظاهر، فتأمّل.
الثالث: إنّا لم نجزم بالمستصحب- و هي نبوّة موسى او عيسى- إلّا بإخبار نبيّنا ٦ [١]، و نصّ القرآن [٢]. و حينئذ فلا معنى للاستصحاب.
بعض الأوقات هي ترتيب الأعمال المترتّبة على الدين السابق، دون حقيّة دينهم و نبوّة نبيّهم التي هي من اصول الدين. فالأظهر أن يقال: إنّهم كانوا قاطعين بحقّية دينهم من جهة بعض العلامات التي أخبرهم بها النبيّ السابق.
نعم، بعد ظهور النبيّ الجديد الظاهر كونهم شاكّين في دينهم حتى يظهر لهم الحال مع بقائهم على الأعمال، و حينئذ.
أي: حين ما علمت من أنّ غاية ما يستفاد من بناء العقلاء عند الشكّ أحيانا في بقاء النبوّة و الشريعة هو مجرّد ترتيب الأعمال على الاستصحاب لا حقيّة دينهم و شريعتهم، كما في شرح الاعتمادي.
فللمسلمين- أيضا- أن يطالبوا اليهود بإثبات حقيّة دينهم، لعدم الدليل لهم عليها و إن كان لهم الدليل على البقاء على الأعمال في الظاهر و هو الاستصحاب.
الثالث: من الوجوه الباقية، و السابع من جميع الأجوبة.
إنّا لم نجزم بالمستصحب- و هي نبوّة موسى ٧ أو عيسى ٧- إلّا بإخبار نبيّنا ٦، و نصّ القرآن. و حينئذ فلا معنى للاستصحاب بعد الاعتراف بحقيّة هذه الشريعة؛ لأن اليقين بالمستصحب موقوف على اليقين بحقيّة هذه الشريعة، و بعد اليقين المذكور لا يبقى
[١] بصائر الدرجات: ١٢١/ ١، بحار الأنوار ١١: ٤١/ ٤٣. و ورد حديث في بحار الأنوار ٢٣: ٩٦/ ٣، مضمونه الإقرار بنبوة عيسى ٧، و هو عن الإمام الصادق ٧: و اعلموا أنّه لو أنكر رجل عيسى بن مريم و أقرّ بمن سواه من الرسل لم يؤمن. و الأحاديث التي تعبر عن نبوة موسى و عيسى ٨ كثيرة لا يسع المقام ذكرها.
[٢] و نذكر من نصّ القرآن أربع آيات: البقرة: ٣٦، الأعراف: ١٠٤، المائدة: ٤٦، الصف: ٦.