دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٣ - الأمر السابع في جريان الاستصحاب في الشكّ في ارتفاع المستصحب في جزء من الزمان مع العلم بالارتفاع بعد ذلك الزمان
إلّا أن يقال: إنّ الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم. و إذا ثبت بالأصل عدم شيء سابقا و علم بوجوده بعد ذلك، فوجوده المطلق في الزمان اللّاحق إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل، تحقّق مفهوم الحدوث.
و قد عرفت حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزءي مفهومه بالأصل.
الجمعة، فلا ينفع فيه الاستصحاب لكونه أصلا مثبتا كما عرفت على ما في شرح الاعتمادي مع تصرّف منّا.
إلّا أن يقال: إنّ الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم. و اذا ثبت بالأصل عدم الشيء سابقا و علم بوجوده بعد ذلك، فوجوده المطلق في الزمان اللّاحق إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل، تحقّق مفهوم الحدوث، فيترتّب عليه حكمه الشرعي.
و حاصل الإشكال على كون استصحاب عدم الموت يوم الخميس مثبتا، هو أنّ الاستصحاب المذكور إنّما يكون مثبتا إذا كانت الواسطة لازما مغايرا للمستصحب و موضوعا مستقلّا لترتّب الأثر الشرعي، كالانغسال اللّازم المغاير للمستصحب، أعني:
وجود الماء في الحوض حيث يكون موضوعا للحكم بالطهارة.
و أمّا إذا لم يكن الأمر كذلك، بل كان المستصحب جزء من الموضوع و كان جزؤه الآخر محرزا بالوجدان كما فيما نحن فيه، بناء على كون الحدوث مركّبا من أمرين، أعني: وجود الموت يوم الجمعة و عدم وجوده يوم الخميس، حيث يكون وجود الموت يوم الجمعة محرزا بالوجدان و عدم الموت قبلها محرزا بالاستصحاب؛ لكونه عين المستصحب، فلا يكون الاستصحاب مثبتا. هذا تمام الكلام في تقريب الإشكال.
و قد أشار إلى الجواب عنه بقوله:
و قد عرفت حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزءي مفهومه بالأصل في التنبيه السابق في مثال إثبات القتل بالقدّ بعد استصحاب بقاء الحياة إلى القدّ، حيث يكون المحرز بالاستصحاب جزء الموضوع، أعني: الحياة، و الجزء الآخر، أعني: القتل محرز بالوجدان، و مع ذلك قلنا بفساد الاستصحاب المذكور من جهة كونه مثبتا.
و أوضح من المثال المذكور هو مثال استصحاب عدم كون الدّم الموجود استحاضة المثبت لكونه حيضا، بناء على أنّ كلّ دم إذا لم يكن استحاضة فهو حيض. و الحاصل هو