دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٨ - استصحاب عدم دخول هلال شوال في يوم الشكّ المثبت لكون غده يوم العيد
و منها: أصالة عدم دخول هلال شوّال في يوم الشكّ المثبت لكون غده يوم العيد، فتترتّب عليه أحكام العيد من الصلاة و الغسل و غيرهما، فإنّ مجرّد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريّة و لا أوّليّة غده للشهر اللّاحق. لكنّ العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان و عدم دخول شوّال إلّا ترتيب أحكام آخريّة ذلك اليوم لشهر، و أوّليّة غده لشهر آخر، فالأوّل عندهم ما لم يسبق بمثله، و الآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر، و كيف كان، فالمعيار خفاء توسّط الأمر العادي و العقلي بحيث تعدّ آثاره
الثاني، ثمّ يحكم بطهارة الثوب بقاعدة الطهارة.
[استصحاب عدم دخول هلال شوال في يوم الشكّ المثبت لكون غده يوم العيد]
و منها:، أي: من الموارد التي يظهر منها عمل جماعة بالاصول المثبتة هو أصالة عدم دخول هلال شوّال في يوم الشكّ المثبت للّازم العقلي، أعني: لكون غده يوم العيد، فتترتّب عليه أحكام العيد من الصلاة و الغسل و غيرهما، فإنّ مجرّد عدم دخول الهلال في يوم لا يثبت آخريّة- أي: يوم- و لا أوّليّة غده للشهر اللّاحق. لكنّ العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان و عدم دخول شوّال إلّا ترتيب أحكام آخريّة ذلك اليوم لشهر، و أوّليّة غده لشهر آخر.
و ملخّص الكلام في المقام على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّ الأمر الشرعي من الصلاة و الغسل مترتّب على الواسطة العاديّة، أعني: أوّليّة الغد لشهر شوّال، إلّا أنّ العرف لا يفرّقون بين عدم دخول شوّال، و بين أوّليّة الغد لشوّال، بمعنى أنّ الأحكام المترتّبة على الثاني تترتّب في نظرهم على الأوّل.
إن قلت: الواسطة هنا جليّة؛ لأن أوّليّة الغد عبارة عن كونه زمانا يصل فيه الهلال إلى درجة يمكن رؤيته. و أين هذا من عدم دخول هلال شوّال؟ و كذا آخريّة هذا اليوم عبارة عن كونه زمانا يصل فيه الهلال الى درجة لا يمكن رؤيته. و أين هذا من عدم انقضاء رمضان؟.
قلت: الأوّل و الآخر عندهم ليس بهذا المعنى، بل بمعنى آخر. كما أشار إليه بقوله فالأوّل عندهم ما لم يسبق بمثله، و الآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر.
و هذه الواسطة خفيّة، بمعنى أنّ الأثر المترتّب على أوّل الشهر بمعنى ما لم يسبق بمثله مترتّب في نظر العرف على عدم دخول هلال شوّال مثلا، و الأثر المترتّب على آخر الشهر