دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٢ - جريان الأصل في طرف مجهول التاريخ و إثبات تأخّره عن معلوم التاريخ بالأصل، لا يصحّ إلّا على القول بالأصل المثبت
كمسألة اشتباه تقدّم الطهارة أو الحدث و مسألة اشتباه الجمعتين، و اشتباه موت المتوارثين، و مسألة اشتباه تقدّم رجوع المرتهن عن الإذن في البيع على وقوع البيع أو تأخّره عنه و غير ذلك.
لكنّ الإنصاف: عدم الوثوق بهذا الإطلاق، بل هو إمّا محمول على صورة الجهل بتاريخهما- و أحالوا صورة العلم بتاريخ أحدهما على ما صرّحوا به في مقام آخر- أو على
بتاريخ الآخر، فلا يردّ عليهم بما تقدّم من أنّهم يقولون بحجّيّة الأصل المثبت في طرف مجهول التاريخ في صورة العلم بتاريخ أحدهما.
و بالجملة، إنّ حكمهم بالتوقف في بعض المقامات بالعمل بالأصل و إن كان في بعض موارد توارد الحادثين المجهولين من حيث التاريخ، كما يظهر من الأمثلة المذكورة في المتن، إلّا أنّ إطلاقهم يشمل صورتي الجهل بتاريخهما معا أو بتاريخ أحدهما. كما يأتي توضيح ذلك في القول الثاني.
كمسألة اشتباه تقدّم الطهارة أو الحدث و مسألة اشتباه الجمعتين.
بأن انعقدتا في أقلّ من فرسخ و لم يعلم المتقدّم عن المتأخّر حتى يحكم بصحّة ما هو المتقدّم منهما و بطلان ما هو المتأخّر.
و اشتباه موت المتوارثين، كما إذا علم موت الأب و الابن و لم يعرف المتقدّم، كما في شرح الاعتمادي.
و مسألة اشتباه تقدّم رجوع المرتهن عن الإذن في البيع على وقوع البيع أو تأخّره عنه.
إذ ربّما يقع الشكّ في تقدّم البيع عن رجوع المرتهن عن إذنه فيصحّ البيع، أو تقدّم الرجوع عن البيع فيبطل البيع؛ لأن المالك لا يجوز له بيع العين المرهونة إلّا بإذن المرتهن، فإذا لم يأذن من الأوّل أو رجع عن إذنه بطل البيع.
و كيف كان، فقد توقّفوا عن الرجوع إلى الأصل في هذه الموارد، و مقتضى إطلاقهم يشمل المقام أيضا، و لازم ذلك عدم عملهم في المقام بالأصل أصلا فضلا عن الأصل المثبت، و قد أجاب المصنف (قدّس سرّه) عن إطلاق التوقف بقوله:
لكنّ الإنصاف: عدم الوثوق بهذا الإطلاق، بل هو إمّا محمول على صورة الجهل بتاريخهما، و أحالوا صورة العلم بتاريخ أحدهما على ما صرّحوا به في مقام آخر.