دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٤ - و مستند الخروج هي الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المذكورة
و المحقّق الثاني، و نصّ غير واحد من هؤلاء على كون التيمّم كذلك.
و كيف كان، فمستند الخروج- قبل الإجماع- الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المتقدّمة،
و قد نصّ على الحكم في الغسل جمع ممّن تأخّر عن المحقّق، كالعلّامة و ولده و الشهيدين و المحقّق الثاني، و نصّ غير واحد من هؤلاء على كون التيمّم كذلك.
و عن بعض الأساطين عدم الإلحاق، بل المحكي عن الجواهر عدم عثوره على القول بإلحاق الغسل عن غير السيّد في الرياض إلى أن قال: «و لم أعثر على مثل ذلك لغيره، كما في بحر الفوائد مع تلخيص منّا، ثمّ قال: و عن بعض من قارب عصرنا التفصيل في التيمّم بين ما كان منه بدل الوضوء فلا يعتنى بالشكّ الواقع فيه في الأثناء و بين ما كان منه بدل الغسل فيعتنى بالشكّ الواقع فيه في الأثناء كنفس الغسل» انتهى ما في بحر الفوائد.
إلّا أنّ الحقّ أنّ الأمر على عكس ما ذكر، بمعنى أنّ الوضوء قد خرج عن قاعدة التجاوز، ثم التيمّم البدل منه ملحق به، فكما يعتنى بالشكّ الواقع فيه في الأثناء كذلك يعتنى بالشكّ الواقع في بدله، أعني: التيمّم إذا كان في الأثناء، و كما تجري القاعدة في الغسل لعدم خروجه عن القاعدة كذلك في التيمّم الذي يكون بدلا منه.
و لقد أجاد الاستاذ الاعتمادي فيما أفاده في هذا المقام حيث قال: «و بعضهم خصّ الحكم بالوضوء اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على مورد النص فلم يتعدّ إلى الغسل، و ألحق التيمّم البدل عن الغسل بالغسل و البدل عن الوضوء بالوضوء» انتهى.
إلّا أن يقال: إنّ الأصل التفصيل بين الوضوء و الغسل و إن كان له وجه، لكن إلحاق التيمّم الذي يكون بدلا عن الوضوء به في الحكم في عدم جريان القاعدة فيه ممّا لا وجه له، لأنّ المستفاد من أدلّة البدليّة ليس إلّا جواز الدخول في الأعمال المشروطة بالطهارة مع التيمّم بدلا عن الوضوء. فيكون التيمّم بدلا عن الوضوء في جواز الدخول في الصلاة مثلا، لا في عدم جريان قاعدة التجاوز فيه.
[و مستند الخروج هي الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المذكورة]
و كيف كان، فمستند الخروج- قبل الإجماع- الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المتقدّمة.
منها: رواية زرارة عن الباقر ٧ قال: (إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا ...؟ فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله، أو تمسحه ممّا سمّى