دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٠ - جريان أصالة الصحّة في القول باعتبار كونه كاشفا عن مقصود المتكلّم
أو محرّما، و لا إشكال في الحمل على الصحّة من هذه الحيثيّة.
الثاني: من حيث كونه كاشفا عن مقصود المتكلّم، و الشكّ من هذه الحيثيّة يكون من وجوه:
أحدها: من جهة أنّ المتكلّم بذلك القول قصد الكشف بذلك عن معنى أم لم يقصد، بل تكلّم به من غير قصد لمعنى.
و لا إشكال في أصالة الصحّة من هذه الجهة بحيث لو ادّعى كون التكلّم لغوا أو غلطا لم يسمع منه.
الثاني: من جهة أنّ المتكلم صادق في اعتقاده و معتقد لمؤدّى ما يقوله أم هو كاذب في هذا
أو محرما.
و ذلك فإنّ الحركة بما هي حركة صحيحها ما يكون مباحا و فاسدها ما يكون محرّما، كما إذا قيل: زيد قائم، و شكّ في صدق هذا القول من القائل و كذبه، و على تقدير الثاني، هل كان الكذب لمصلحة ليكون مباحا أو كان من دون مصلحة كي يكون حراما؟ فيحمل على الصحّة و يحكم بكون ما قيل مباحا.
و لا إشكال في الحمل على الصحّة من هذه الحيثيّة.
و ذلك لكون القول- حينئذ- فعلا من أفعال القائل، فتشمله عمومات الآيات و الأخبار التي استدلّ بها على أصالة الصحّة في فعل المسلم.
[جريان أصالة الصحّة في القول باعتبار كونه كاشفا عن مقصود المتكلّم]
الثاني: من حيث كونه كاشفا عن مقصود المتكلّم، و الشكّ من هذه الحيثيّة يكون من وجوه:
أحدها: من جهة أنّ المتكلّم بذلك القول قصد الكشف بذلك عن معنى فقصد بقوله:
«داري لفلان» التمليك أم لم يقصد، بل تكلّم به من غير قصد لمعنى أصلا، و لا ريب في الحمل على الصحّة من هذه الجهة، بحيث لو ادّعي عدم قصد المعنى بقوله: «بعت» لم يسمع منه، كما أشار إليه بقوله: و لا إشكال في أصالة الصحّة من هذه الجهة بحيث لو انجرّ الأمر إلى التداعي في مورد بأن ادّعى المتكلّم كون التكلّم لغوا أو للتعلّم و التمرين أو غلطا لم يسمع منه بل يتقدّم قول من يدّعي أنّه قصد بقوله: «بعت» التمليك.
الثاني: من جهة أنّ المتكلّم صادق في اعتقاده و معتقد لمؤدّى ما يقوله أم هو كاذب في