دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٣ - الموضع الثالث الكلام في اعتبار الدخول في قاعدة الفراغ بعد اعتباره في قاعدة التجاوز بلا إشكال
و الذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشكّ، و إن كان الظاهر من قوله ٧ فيما تقدّم:- (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك) [١]- أنّ هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل، فهو دائر مدار الظهور النوعي و لو كان من العادة، لكنّ العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل، فتأمّل. و الأحوط ما ذكرنا.
الموضع الثالث: الدخول في غير المشكوك إن كان محقّقا للتجاوز عن المحلّ، فلا إشكال
المذكورة.
و الذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشكّ لئلّا يلزم تأسيس فروع لا يلتزم بها أحد، كما في شرح الاعتمادي.
و إن كان الظاهر من قوله ٧: فيما تقدّم:- (هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشكّ)- أنّ هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل فتكون من الأمارات الظنيّة المعتبرة من باب الظنّ النوعي. و يكون تقديمها على الأصل و الاستصحاب دائرا مدار الظهور النوعي و لو كان من العادة فيجري في المحلّ العادي أيضا. إذ ليس تقديم القاعدة على الاستصحاب حكما تعبّديا حتى يقتصر على القدر المتيقّن، لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل لما عرفت من استلزامه الالتزام بالفروع التي يبعد الالتزام بها، بل لا يجوز الالتزام بها لكون بعضها على خلاف الضرورة من الفقه.
فتأمّل لعلّه إشارة إلى أنّ المسألة و إن كانت ذات وجهين، إلّا إنّ الحق عند المصنف (قدّس سرّه) هو ما أشار إليه بقوله: و الأحوط ما ذكرنا من الالتفات إلى الشكّ في المحلّ العادي فيما إذا كان المحلّ العادي من العاديّات الشخصيّة، كما في الأمثلة المتقدّمة.
[الموضع الثالث: الكلام في اعتبار الدخول في قاعدة الفراغ بعد اعتباره في قاعدة التجاوز بلا إشكال]
الموضع الثالث:
و قبل الخوض في البحث لا بدّ من بيان ما هو محلّ الكلام من اعتبار الدخول في الغير أو عدم اعتباره. هل اعتبار الدخول و عدم اعتباره راجع إلى قاعدة التجاوز دون قاعدة الفراغ، أو راجع إلى قاعدة الفراغ دون قاعدة التجاوز؟.
إذ اعتباره في قاعدة التجاوز ممّا لا إشكال فيه، لعدم صدق التجاوز عن الجزء
[١] التهذيب ١: ١٠١/ ٢٦٥. الوسائل ١: ٤٧١، أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ٧.