دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٥ - وجه عدم اجتماع استصحاب البراءة مع استصحاب التكليف
و يتلوه في الضعف ما يقال من أنّ النهي الثابت بالاستصحاب عن نقض اليقين نهي وارد في رفع الرخصة.
وجه الضعف: إنّ الظاهر من الرواية بيان الرخصة في الشيء الذي لم يرد فيه نهي من حيث عنوانه الخاصّ، لا من حيث إنّه مشكوك الحكم.
أفراد الكلّي في دخول بعض أفراده الآخر فيما بعد الغاية، فيكون معنى الكلام حينئذ.
و لهذا لا إشكال في الرجوع إلى البراءة، أي: لعدم كفاية المنع عن بعض الأفراد في المنع عن الكلّي لا إشكال في الرجوع إلى البراءة، إذ لو كان المنع عن بعض الأفراد كافيا للمنع عن الكلّي لوجب أن لا يرجع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب أيضا، مع أنّ الأمر ليس كذلك.
و كيف كان، فالقول بكون الاستصحاب واردا على روايات الحلّ و الرخصة ضعيف.
و يتلوه في الضعف ما يقال من أنّ النهي الثابت بالاستصحاب عن نقض اليقين نهي وارد في رفع الرخصة.
و حاصل ما يقال: إنّ قوله ٧: كلّ شيء مطلق و إن كان مثبتا لإباحة العصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء من حيث كونه مشكوك الحكم، إلّا إنّ استصحاب النهي السابق رافع لهذه الإباحة و الرخصة، و بهذا يدخل العصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء في الغاية دون المغيّى.
و بعبارة اخرى كما في شرح الاعتمادي: إنّا سلّمنا أنّ مورد الاستصحاب ليس ممّا ورد فيه النهي الواقعي، أعني: لا تشرب العصير، إلّا إنّه ممّا ورد فيه النهي الظاهري، أعني: لا تنقض اليقين بالشكّ فيدخل فيما بعد الغاية، و يخرج عمّا يقتضي الرخصة، أي: كلّ شيء مطلق.
وجه الضعف: إنّ الظاهر من الرواية بيان الرخصة في الشيء الذي لم يرد فيه نهي من حيث عنوانه الخاصّ، لا من حيث إنّه مشكوك الحكم.
فيكون المراد من النهي- في قوله ٧: كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي- هو النهي الواقعي المتعلّق بالشيء دائما بعنوانه الخاصّ كعنوان العصير أو الخمر أو نحوهما، لا النهي الظاهر، أي: النهي بعنوان أنّه مشكوك الحرمة، فيكون محلّ الكلام في مثل قوله ٧: كلّ شيء مطلق هو الحكم بالإطلاق و الرخصة إلى أن يرد النهي فيه بعنوانه