دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٤ - وجه عدم اجتماع استصحاب البراءة مع استصحاب التكليف
و الفرق في الأفراد بين ما كان تغايرها بتبدّل الأحوال و الزمان دون غيرها شطط من الكلام، و لهذا الإشكال في الرجوع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب.
و لهذا لا إشكال في الرجوع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب.
في ما بعد الغاية، أعني: يرد فيه نهي و إلّا لزم أن يكون كلّ كلّي نهي عن بعض أفراده منهيا عنه و يصدق عليه أنّه ممّا ورد فيه النهي في ضمن أيّ فرد كان، مثلا ورود النهي عن بعض أفراد اللحم و هو لحم الميتة فلو كان هذا موجبا لصدق ورود النهي في اللحم في ضمن أيّ فرد كان فلحم الحمار المشكوك الحرمة لا تجري فيه أصالة الحلّ لدخوله في ما بعد الغاية، أعني: يرد فيه النهي و ذلك لورود النهي عن لحم الميتة مع أنّ عدم جريان أصالة الحلّ في لحم مشكوك الحرمة كلحم الحمار ممّا لا يلتزم به أحد.
قوله: و الفرق في الأفراد بين ما كان تغايرها بتبدّل الأحوال و الزمان ... إلى آخره.
دفع للتوهّم، و حاصل التوهم انّه فرق بين أن يكون الفرد المنهي و الفرد غير المنهي متغايرين بتبدّل الحال و الزمان، كما في مورد الاستصحاب فإنّ تغاير العصير قبل الذهاب و العصير بعد الذهاب ليس إلّا بتبدّل الحال و الزمان، فيصدق على العصير و لو بعد ذهاب الثلثين أنّه ممّا ورد فيه النهي فيدخل فيما بعد الغاية، و بين أن يكونا متغايرين بجهات اخرى، كلحم الميتة و لحم الحمير فإنّ ورود النهي في لحم الميتة لا يوجب كون لحم الحمير ممّا ورد فيه النهي ليدخل فيما بعد الغاية.
و حاصل الدفع: إنّ هذا الكلام خال عن النفع ضرورة عدم الفرق بين كون الاختلاف بحسب الزمان أو غيره.
و لهذا أي: لعدم دخول مورد الاستصحاب فيما بعد الغاية لا إشكال في الرجوع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب مع أنّ مقتضى دخول مورد الاستصحاب فيما بعد الغاية هو عدم الرجوع إلى البراءة على القول بعدم اعتبار الاستصحاب و الرجوع إلى ما دلّ على حرمة العصير إذا غلى، مع أنّ المنكرين لاعتبار الاستصحاب يتمسّكون في مثل العصير المذكور بأصالة البراءة لا بدليل حرمة العصير إذا غلى.
و يمكن أن يكون المراد من كلام المصنف (قدّس سرّه) هذا هو عدم كفاية ورود النهي عن بعض