دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٢ - الأخبار الواردة في قاعدة الفراغ أو التجاوز
و قوله ٧: (كلّ ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكّرا فامضه كما هو) [١]. و قوله ٧، في من شكّ في الوضوء بعد ما فرغ: (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ) [٢].
و لعلّ المتتبّع يعثر على أزيد من ذلك، و حيث إنّ مضمونها لا يختصّ بالطهارة و الصلاة، بل يجري في غيرهما- كالحجّ- فالمناسب الاهتمام في تنقيح مضامينها و دفع ما يتراءى من التعارض بينها، فنقول مستعينا باللّه، فإنّه وليّ التوفيق:
و قوله ٧: (كلّ ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكّرا، فامضه كما هو).
فإنّ الظاهر أنّه في مقام إعطاء الضابطة بمعنى اعتبار التجاوز في عدم العبرة بالشكّ من دون فرق بين الصلاة و الطهارة.
و قوله ٧ في من شكّ في الوضوء بعد ما فرغ: (هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشكّ).
فإنّه علّل عدم الاعتناء بالشكّ في الوضوء بعد تمامه بالأذكريّة حين العمل، و هذا مشعر بمسلميّة كبرى كلّية و هي: إنّ كلّ من كان كذلك لا يعتني بشكّه على ما في شرح الاعتمادي.
و لعلّ المتتبّع يعثر على أزيد من ذلك.
كرواية الفقيه و فيها إنّ المصلّي إذا انصرف متيقّنا بالتمام ثمّ شكّ بين الثلاث و الأربع لم يعد الصلاة، لأنّه حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعده [٣] لكن الرواية مختصّة بصورة الشكّ الساري، و كقوله ٧: فإذا قمت عن الوضوء و فرغت عنه و قد صرت في حالة اخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه لا شيء عليك [٤] على ما في شرح الاعتمادي.
و حيث إنّ مضمونها لا يختص بالطهارة و الصلاة، بل يجري في غيرهما- كالحجّ- فالمناسب الاهتمام في تنقيح مضامينها و دفع ما يتراءى من التعارض بينها.
و ذلك أنّ رواية ابن أبي يعفور تدلّ على اختصاص القاعدة بصورة الفراغ عن العمل
[١] التهذيب ١: ٣٦٤/ ١١٠٤. الوسائل ١: ٤٧١، أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ٦.
[٢] التهذيب ١: ١٠١/ ٢٦٥. الوسائل ١: ٤٧١، أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ٧.
[٣] الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٧. الوسائل ٨: ٢٤٦، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٢٧، ح ٣.
[٤] الكافي ٣: ٣٣/ ٢. الوسائل ١: ٤٦٩، أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ١.