دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٤ - كون اعتبار قاعدة اليد أمرا ارتكازيّا عند العرف و العقلاء
و كيف كان، فاليد على تقدير كونها من الاصول التعبّديّة- أيضا- مقدّمة على الاستصحاب و إن جعلناها من الأمارات الظنّيّة، لأنّ الشارع نصبها في مورد الاستصحاب.
و إن شئت قلت: إنّ دليله أخصّ من عمومات الاستصحاب. هذا مع أنّ الظاهر من الفتوى و النصّ الوارد في اليد، مثل رواية حفص بن غياث [١]، إنّ اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في امورهم و قد أمضاه الشارع، و لا يخفى أنّ عمل العرف عليه من باب الأمارة،
قصدت إنّه تعالى ملّكه إيّاها من الأوّل استثناء من الأنفال، فلا مجال- حينئذ- لاستصحاب عدم التمليك حتى يعارض باليد، و لعلّه لهذا أتى بلفظة «بل» حيث قال: بل يظهر ... إلى آخره.
و يحتمل أن يكون وجه ترديده احتمال كون مقصود عليّ ٧ هو التوصّل إلى الحقّ بأيّ وجه كان.
و كيف كان، أي: سواء كان اعتراف ذي اليد بتملّك المال من المدّعي موجبا للانقلاب أم لا فاليد على تقدير كونها من الاصول التعبّديّة أيضا مقدّمة على الاستصحاب و إن جعلناها أي: الاستصحاب من الأمارات الظنيّة، لأنّ الشارع نصبها، أي: اليد في مورد الاستصحاب بحيث لو قدّم الاستصحاب عليها لكان اعتبارها لغوا، لما عرفت من أنّه ليس مورد من موارد اليد إلّا يجري فيه الاستصحاب.
و إن شئت قلت: إنّ دليله أخصّ من عمومات الاستصحاب.
أي: دليل اليد أخصّ من جهة جريان استصحاب بقاء ملك الغير في غالب موارد اليد و استصحاب عدم تحقق ملك ذي اليد في بعضها، فلا بدّ من تقديم اليد على الاستصحاب بالحكومة على تقدير كونها من الأمارات أو التخصيص إن كانت من الاصول، ثمّ يؤيّد المصنف (قدّس سرّه) احتمال كون اليد من الأمارات بقوله:
[كون اعتبار قاعدة اليد أمرا ارتكازيّا عند العرف و العقلاء]
هذا مع أنّ الظاهر من الفتوى و النصّ الوارد في اليد، مثل رواية حفص بن غياث.
التي تقدّمت و يستفاد منها أنّ اعتبار اليد أمر ارتكازي عند العرف و العقلاء، كما قال:
إنّ اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في امورهم و قد أمضاه الشارع، و لا يخفى أنّ
[١] الكافي ٧: ٣٨٧. الفقيه ٣: ٣١/ ٩٢. التهذيب ٦: ٢٦٢/ ٦٩٥، الوسائل ٢٧: ٢٩٣، ابواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ب ٢٥، ح ٢.