دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٩ - و لا يمكن حصول الظنّ بعدم اللّازم بعد حصول الظنّ باللّازم
و إن أراد تتميم الدليل الأوّل، بأن يقال: إنّ دليل الاستصحاب إن كان غير الأخبار فالأصل يتعارض من الجانبين، و إن كانت الأخبار فلا دلالة فيها.
ففيه: إنّ الأصل إذا كان مدركه غير الأخبار- و هو الظنّ النوعي الحاصل ببقاء ما كان على ما كان- لم يكن إشكال في أنّ الظنّ بالملزوم يوجب الظنّ باللّازم و لو كان عاديّا.
و لا يمكن حصول الظنّ بعدم اللّازم بعد حصول الظنّ بوجود ملزومه، كيف و لو حصل الظنّ بعدم اللّازم اقتضى الظنّ بعدم الملزوم، فلا يؤثر في ترتّب اللوازم الشرعيّة أيضا.
فيجري ما يترتّب عليه الأثر الشرعي، كأصالة عدم القتل بلا معارض.
فذيل كلامه- و هو قوله: بأنّ الأخبار لا تدلّ على اعتبار الأصل المثبت- مناف لصدر كلامه و هو تعارض الأصلين، إذ لا معنى للتعارض على تقدير عدم الحجيّة.
و إن أراد تتميم الدليل الأوّل، بأن يقال: إنّ أوّل كلام صاحب الفصول و هو حكمه بالتعارض مبني على اعتبار الأصل من باب الظنّ، و آخر كلامه و هو حكمه بعدم اعتبار الأصل المثبت مبني على اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار.
و ذلك إنّ دليل الاستصحاب إن كان غير الأخبار فالأصل يتعارض من الجانبين، و إن كانت الأخبار فلا دلالة فيها على حجّيّة الأصل المثبت.
ففيه: إنّ الأصل إذا كان مدركه غير الأخبار- و هو الظنّ النوعي الحاصل ببقاء ما كان على ما كان- لم يكن إشكال في أنّ الظنّ بالملزوم يوجب الظنّ باللّازم و لو كان عاديّا، كالقتل بالنسبة إلى أصالة عدم الحائل.
[و لا يمكن حصول الظنّ بعدم اللّازم بعد حصول الظنّ باللّازم]
إلّا أنّه لا يحصل الظنّ بعدم القتل بعد حصول الظنّ بوجود ملزومه الملازم للظنّ به، حتى يقال بتعارض أصالة عدم الحائل المستلزم للظنّ بالقتل مع أصالة عدم القتل، كما أشار إليه بقوله: و لا يمكن حصول الظنّ بعدم اللّازم بعد حصول الظنّ بوجود ملزومه حتّى يتعارض الظنّ بعدم اللّازم مع الظنّ بوجود ملزومه.
كيف و لو حصل الظنّ بعدم اللّازم اقتضى الظنّ بعدم الملزوم، فلا يؤثر في ترتّب اللوازم الشرعيّة أيضا.
يعني: لو حصل الظنّ بعدم اللّازم مع فرض حصوله بوجود الملزوم لوقع التعارض بين الظنّين الحاصلين من الأصلين في الاصول غير المثبتة أيضا، فتسقط عن الحجّيّة بالتعارض