دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٣ - جريان الأصل في طرف مجهول التاريخ و إثبات تأخّره عن معلوم التاريخ بالأصل، لا يصحّ إلّا على القول بالأصل المثبت
محامل أخر.
و كيف كان، فحكمهم في مسألة الاختلاف في تقدّم الموت على الإسلام و تأخّره مع إطلاقهم في تلك الموارد من قبيل النصّ و الظاهر. مع أنّ جماعة منهم نصّوا على تقييد هذا الإطلاق في موارد، كالشهيدين في الدروس و المسالك، في مسألة الاختلاف في تقدّم الرجوع عن الإذن في بيع الرهن على بيعه و تأخّره، و العلّامة الطباطبائيّ في مسألة اشتباه السابق من الحدث و الطهارة.
هذا مع أنّه لا يخفى على متتبّع موارد هذه المسائل و شبهها ممّا يرجع في حكمها إلى
مثل مسألة إسلام الوارث في غرّة رمضان، حيث علمت بأنّهم صرّحوا بالعمل بالأصل، أعني: استصحاب عدم موت المورّث حين الإسلام فيها، و أثبتوا به تأخّر الموت الموجب للإرث.
أو على محامل أخر، كغفلتهم عن كون الأصل مثبتا، أو اضطراب كلماتهم في مسألة الحادثين، كاضطرابها في أصل العمل بالاصول المثبتة. كما سيأتي التصريح به في كلام المصنف (قدّس سرّه).
و كيف كان، فحكمهم بإثبات التأخّر بالأصل في مسألة الاختلاف في تقدّم الموت على الإسلام و تأخّره مع إطلاقهم في تلك الموارد من قبيل النصّ و الظاهر.
حيث يكون الأوّل نصّا في جواز إثبات تأخّر مجهول التاريخ بالأصل، و الثاني ظاهرا في التوقف في صورتي الجهل بتاريخهما و الجهل بتاريخ أحدهما.
و من المعلوم أنّ النصّ مقدّم على الظاهر، فيجب الأخذ به و رفع اليد عن ظهور الظاهر، و لازم ذلك هو التزامهم باعتبار الأصل المثبت.
هذا مع أنّ جماعة منهم نصّوا على تقييد هذا الإطلاق في موارد.
حيث صرّحوا فيها بأنّ التوقف في مسألة الحادثين إنّما هو في مجهولي التاريخ.
كالشهيدين في الدروس و المسالك، في مسألة الاختلاف في تقدّم الرجوع عن الإذن في بيع الرهن على بيعه و تأخّره، و العلّامة الطباطبائيّ في مسألة اشتباه السابق من الحدث و الطهارة.
فحكموا بالتوقف في هذه الموارد مع كون الحادثين فيها مجهولي التاريخ.