دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١ - التحقيق هو عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين الثابت منجّزا أو معلّقا
على وجود الملزوم.
نعم، لو اريد إثبات وجود حكم فعلا في الزمان الثاني اعتبر إحراز الملزوم فيه ليترتّب عليه بحكم الاستصحاب لازمه. و قد يقع الشكّ في وجود الملزوم في الآن اللّاحق، لعدم تعيّنه و احتمال مدخليّة شيء في تأثير ما يتراءى أنّه ملزوم.
و الملزوم بالفعل أم لا، لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط، فاستصحاب الملازمة الثابتة حال العنبيّة بالفعل يجري بعد الزبيبية من غير توقّف على وجود الملزوم.
نعم، لو اريد إثبات وجود حكم فعلا في الزمان الثاني اعتبر إحراز الملزوم فيه ليترتّب عليه بحكم الاستصحاب لازمه، بأن اريد إثبات الحرمة فعلا في الزمان الثاني، فلا بدّ حينئذ من إحراز الملزوم ليترتّب عليه لازمه بالاستصحاب.
و الحاصل أنّ استصحاب الملازمة قبل الغليان يثبت الحرمة المعلّقة و بعد الغليان يثبت الحرمة الفعليّة على ما في شرح الاعتمادي.
و قد يقع الشكّ في وجود الملزوم في الآن اللّاحق، لعدم تعيّنه و احتمال مدخليّة شيء في تأثير ما يتراءى أنّه ملزوم.
و ذلك كما إذا غلى الزبيب بالشمس و احتمل مدخليّة كون الغليان بالنّار في الحرمة، فاستصحاب الملازمة- حينئذ- لا يثبت اللّازم- أي: الحرمة- و ذلك لعدم إحراز الملزوم به، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي مع تصرّف ما.