دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٨ - قول الإمام الرضا
بقول الجاثليق «و سلنا مثل ذلك» كون كلّ منهما مدّعيا، إلّا أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الامام و غيره من المسلمين المعترفين بنبوّة عيسى ٧، إذ لا بيّنة له ممّن لا ينكره المسلمون سوى ذلك، فافهم.
هو بيان كون نفس الإمام ٧ مثبتا لما هو الحقّ هداية للخلق.
و الشاهد عليه هو ما أشار إليه بقوله: لأنه ٧ من أوّل المناظرة ملتزم بالإثبات، أي:
إثبات الحقّ و هو في المقام نبوّة نبيّنا محمّد ٦.
و يؤيّده قول الجاثليق حيث قال: «و سلنا مثل ذلك ... إلى آخره» حيث جعل نفسه مدّعيا، كما أشار إليه بقوله:
و إلّا فالظاهر المؤيّد بقول الجاثليق «و سلنا مثل ذلك» كون كلّ منهما مدّعيا، و من المعلوم أنّ جعل كلّ منهما مدّعيا ينافي كون أحدهما منكرا و الآخر مدّعيا.
إلّا أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الإمام ٧ و غيره من المسلمين المعترفين بنبوّة عيسى ٧.
فليس مراده من البيّنة هي البيّنة الاصطلاحيّة التي يقيمها المدّعي، حتى يكون الجاثليق مدّعيا، بل مراده منها هو نفس الإمام و المسلمين من جهة اعترافهم بنبوّة عيسى، و مع ذلك يدّعون نبوّة محمّد ٦، و على المدّعي الإثبات، فيبقى حينئذ الجاثليق متمسّكا بالاستصحاب من جهة كونه منكرا.
فالمقصود من الاستثناء هو نفي الظهور الذي إدّعاه من قول الجاثليق- أعني: و سلنا- في كونه أيضا مدّعيا.
فافهم لعلّه إشارة إلى أنّ كون مراد الجاثليق بالبيّنة- نفس الإمام و المسلمين- لا