دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٤ - استصحاب حياة المورّث لإثبات موته عن وارث مسلم مثبت
كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع، و يكفي في ثبوت الإسلام حال الحياة المستصحبة في تحقّق سبب الإرث و حدوث علاقة الوارثيّة بين الولد و والده في حال الحياة.
و الثاني حاصل بالفرض.
و بعبارة اخرى: إنّ المقتضي للإرث هو وجود المسلم حال حياة أبيه الذي يكفي في إحرازه استصحاب حياة الأب إلى بعد زمان إسلام الوارث، فلا يكون الأصل مثبتا؛ لأنّ التوريث عند موت المورّث يكون من الآثار الشرعيّة للمستصحب عرفا، و لم يكن المقصود باستصحاب الحياة إثبات الآثار غير الشرعيّة حتى يدخل في الاصول المثبتة.
هذا تمام الكلام في توجيه استصحاب حياة المورّث بحيث يخرج به عن كونه أصلا مثبتا.
و يدلّ على هذا التوجيه ما ذكره المحقّق (قدّس سرّه) في الشرائع قبل هذا الفرع، كما أشار إليه بقوله:
كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع.
أي: كما يعلم وجه ما تقدّم في التوجيه- من أنّ المقصود من موضوع الإرث هو إسلام الوارث في حياة مورّثه، لا موت المورّث عن وارث مسلم حتى يكون استصحاب بقاء حياة المورّث إلى غرّة رمضان أصلا مثبتا- من الفرع الذي ذكره المحقّق (قدّس سرّه) قبل هذا الفرع في الشرائع.
فلا بدّ أوّلا من ذكر الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع.
و ثانيا من بيان كون حكم المحقّق (قدّس سرّه) في هذا الفرع دليلا على كون نظره في الفرع الثاني إلى ما ذكرنا أخيرا من التوجيه، لا إلى الأصل المثبت.
أمّا الاوّل، فهذا لفظه: «قال: لو مات المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب، و ادّعى الآخر مثله فأنكر أخوه، فالقول قول المتّفق على تقدّم إسلامه مع يمينه، إنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه». انتهى.
و أمّا الثاني، فحاصله: إنّه لو كان المدرك للحكم بالتنصيف في الفرع الثاني هو الأصل المثبت- بأن يكون سبب الإرث عند المحقّق (قدّس سرّه) موت المورّث عن وارث مسلم الذي يكون لازما اتفاقيّا عن المستصحب و هو حياة الأب إلى غرّة رمضان- لتعيّن الحكم