الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٩ - لو التقط العبد عرّف بنفسه أو بنائبه
و قيل: يضمن (١) بتركها في يد غير الأمين، لتعدّيه (٢)، و هو (٣) ممنوع.
نعم، لو كان العبد (٤) غير مميّز فقد قال المصنّف في الدروس: إنّ المتّجه ضمان السيّد، نظرا إلى أنّ العبد حينئذ (٥) بمنزلة البهيمة المملوكة يضمن مالكها (٦) ما تفسده من مال الغير مع إمكان حفظها (٧).
و فيه (٨) نظر، للفرق بصلاحيّة ذمّة العبد (٩) لتعلّق مال الغير بها (١٠) دون الدابّة، و الأصل براءة ذمّة السيّد من وجوب انتزاع مال غيره و حفظه (١١).
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك. أي قال بعض بضمان المولى إذا ترك اللقطة في يد عبده و هو غير أمين.
(٢) أي لتعدّي المولى بترك اللقطة في يد العبد.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى التعدّي. يعني أنّ عدم انتزاع المولى لا يعدّ تعدّيا، فلا مجال للقول بالضمان.
(٤) أي العبد الملتقط إذا كان غير مميّز.
(٥) أي حين إذ كان العبد غير مميّز.
(٦) فكما أنّ مالك البهيمة يضمن ما تفسده البهيمة من مال كذلك مالك العبد الغير المميّز يضمن ما يفسده العبد بيده.
(٧) الضمير في قوله «حفظها» يرجع إلى البهيمة.
(٨) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى كلام المصنّف ; في كتابه (الدروس).
(٩) فإنّ ذمّة العبد الغير المميّز صالح للضمان، بخلاف البهيمة، فلا يقاس بها.
(١٠) أي بالذمّة.
(١١) يعني أنّ الأصل يقتضي براءة ذمّة المالك من وجوب حفظ مال الغير عند الشكّ فيه.