الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٢ - يحرم من الطير ما له مخلاب
قال: و ربّما جعل النسر من البغاث- و هو مثلّث الباء- و قال الفرّاء (١):
بغاث الطير شرارها (٢) و ما لا يصيد منها.
(و الغراب (٣) الكبير الأسود) الذي يسكن الجبال و الخربان (٤) و يأكل (٥) الجيف، (و الأبقع)- أي المشتمل على بياض و سواد مثل الأبلق في الحيوان (٦).
و المشهور أنّه صنف واحد، و هو المعروف بالعقعق (٧) بفتح عينيه، و في المهذّب جعله صنفين: أحدهما المشهور، و الآخر أكبر منه حجما (٨) و أصغر ذنبا.
و مستند التحريم فيهما (٩) صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ٨
(١) الفرّاء اسم شخص من النحاة.
(٢) أي شرار الطيور التي تؤذي سائر الطيور، لكن لا يصيدها.
(٣) الغراب: طائر أسود يتشاءمون به، منه أنواع الغراب الأسود و الأبقع و الزاغ (المنجد).
(٤) جمع خراب مقابل العمران (الحديقة).
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الخراب.
(٦) يعني كما أنّ الحيوان الأبلق يشمل البياض و السواد.
(٧) العقعق: طائر على شكل الغراب أو هو الغراب، و العامّة تسمّيه القعق، و كانت العرب تتشاءم به (المنجد).
(٨) أي أكبر من الأوّل جثّة و أصغر منه من حيث الذنب.
(٩) ضمير التثنية في قوله «فيهما» يرجع إلى الغراب الكبير الأسود و الأبقع.
و الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل: