الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٦ - منها المياه المباحة
لتحقّق الإحراز مع نيّة التملّك كإجراء (١) النهر.
و مثله (٢) ما لو أجرى ماء الغيث في ساقية (٣) و نحوها إلى مكان بنيّة التملّك، سواء أحرزها (٤) فيه أم لا حتّى لو أحرزها في ملك الغير و إن كان (٥) غصبا للمحرز فيه إلّا إذا أجراها (٦) ابتداء في ملك الغير، فإنّه لا يفيد ملكا مع احتماله (٧)، كما لو أحرزها (٨) في الآنية المغصوبة بنيّة التملّك.
(و من حفر بئرا ملك الماء) الذي يحصل فيه (٩) (بوصوله (١٠) إليه)، أي
(١) فإذا أجرى النهر بنيّة التملّك تحقّق الإحراز.
(٢) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى الاحتقان المفهوم من قوله «احتقن».
(٣) الساقية: النهر الصغير، و هو فوق الجدول و دون النهر، ج ساقيات و سواق (أقرب الموارد).
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «أحرزها» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما لو أجرى»، و التأنيث باعتبار المياه، و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى المكان.
(٥) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى مجري الماء. يعني أنّ المجري يملك الماء المحرز في ملك الغير و إن كان غاصبا بالنسبة إلى المكان الذي أحرز الماء فيه لتصرّفه في مال الغير بلا إذن منه.
(٦) أي إلّا إذا أجرى المياه ابتداء في ملك الغير، فإنّه حينئذ لا يملكها.
(٧) أي يحتمل أن يكون إجراء الماء في ملك الغير أيضا مفيدا للملك له.
(٨) يعني كما لو أحرز المياه في الآنية المغصوبة بنيّة التملّك، فإنّه حينئذ يحصل له الملك.
(٩) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى البئر، و الحقّ الإتيان بالضمير مؤنّثا، لكون البئر مؤنّثا سماعيّا.
(١٠) الضمير في قوله «بوصوله» يرجع إلى الحافر، و في قوله «إليه» يرجع إلى الماء.