الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٢ - ليس له تملّكه قبل التعريف
و لا بعده (١)، (بل يتصدّق به بعد التعريف) حولا (٢) عن مالكه (٣)، سواء قلّ أم كثر، لرواية (٤) عليّ بن حمزة عن الكاظم ٧، قال: سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه، قال (٥): «بئس ما صنع (٦)، ما كان [ينبغي] له أن يأخذه»، قال: قلت: قد ابتلي بذلك، قال: «يعرّفه سنة (٧)»، قلت: فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغيا (٨)، فقال: «يرجع إلى بلده، فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين، فإن جاء طالبه فهو (٩) له ضامن».
و قد دلّ الحديث بإطلاقه (١٠) على عدم الفرق بين القليل و الكثير في
المأخوذ في الحرم.
(١) الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى التعريف.
(٢) أي التعريف يكون بمقدار الحول الكامل.
(٣) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «يتصدّق». يعني أنّ التصدّق يكون بنيّة النيابة عن صاحبه.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٧ ص ٣٦٨ ب ١٧ من أبواب كتاب اللقطة ح ٢ و في التهذيب: ج ٦ ص ٣٩٥ ح ٣٠.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الكاظم ٧.
(٦) أي ارتكب عملا سوء.
(٧) كذا في جميع النسخ الموجودة بأيدينا، و لكن ليس في شيء من الوسائل و التهذيب قوله ٧: «سنة».
(٨) أي لم يجد الملتقط طالبا للمال.
(٩) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى الملتقط، و في قوله «له» يرجع إلى المال المأخوذ.
(١٠) فإنّ الحديث دلّ على وجوب التعريف، سواء كان كثيرا أم قليلا.