الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠ - الشاة في الفلاة تؤخذ
فارقتها (١) بعد ذلك (٢) في الحكم.
(و لو وجدت الشاة في العمران (٣))- و هي التي لا يخاف عليها (٤) فيها من السباع، و هي (٥) ما قرب من المساكن- (احتبسها (٦)) الواجد (ثلاثة أيّام) من حين الوجدان، (فإن لم يجد صاحبها (٧) باعها و تصدّق بثمنها)، و ضمن إن لم يرض المالك (٨) على الأقوى.
(١) فاعل قوله «فارقتها» هو الضمير الراجع إلى الأثمان، و ضمير المفعول يرجع إلى الضالّة. يعني و لو كان بين الأثمان و الضالّة بعد الالتقاط فرق، و الفرق بينهما هو عدم جواز تملّك الضالّة، بل تبقى عند الملتقط أمانة إلى أن يوصلها إلى صاحبها، و جواز التملّك في الأثمان و الأموال غير الضالّة بعد التعريف سنة أو ردّها إلى الحاكم أو التصدّق بها على الفقراء.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الأخذ.
الشاة في العمران
(٣) العمران- بضمّ العين-: اسم للبنيان، و- لما يعمر به المكان و يحسن حاله بواسطة الفلاحة و كثرة الأهالي (أقرب الموارد).
قال في الحديقة: العمران من المعمورة، و العمران- بالضمّ- كبنيان لفظا و معنى.
(٤) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الشاة، و في قوله «فيها» يرجع إلى الموصول المراد منه العمران.
(٥) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى العمران.
(٦) أي احتبس الواجد الشاة التي وجدها في العمران ثلاثة أيّام.
(٧) الضمائر في أقواله «صاحبها» و «باعها» و «بثمنها» ترجع إلى الشاة.
(٨) أي إن لم يرض المالك بتصدّق الواجد بثمنها فهو ضامن له.