الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - الشاة في الفلاة تؤخذ
و قيل: يجوز أخذ الضالّة مطلقا (١) بهذه النيّة (٢)، و هو (٣) حسن، لما فيه (٤) من الإعانة و الإحسان، و تحمل أخبار النهي (٥) على الأخذ بنيّة التملّك، و التعليل (٦) بكونها محفوظة بنفسها غير كاف في المنع (٧)، لأنّ الأثمان (٨) كذلك (٩) حيث كانت مع جواز التقاطها بنيّة التعريف و إن
بقصد حفظها لمالكها.
(١) أي سواء كان الحيوان ممتنعا أم لا، و سواء كان في الماء و الكلأ أم لا.
(٢) المراد من قوله «بهذه النيّة» هو نيّة الحفظ للمالك.
و الحاصل أنّه قال بعض بجواز أخذ الضالّة بنيّة الحفظ لمالكها، سواء كانت ممتنعة أم لا، و سواء كان في الكلأ و الماء أم لا.
(٣) يعني أنّ القول المذكور- و هو جواز الأخذ مطلقا- حسن.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الأخذ، و هذا تعليل لتحسين القول المذكور بأنّ الأخذ كذلك يكون من قبيل الإعانة و الإحسان، و هما مطلوبان، لقوله تعالى:
تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ.
(٥) يعني أنّ الأخبار الناهية عن الأخذ المتقدّمة بعضها في الهامش ٥ من ص ٤٧ تحمل على الأخذ بقصد التملّك لا بنيّة الحفظ لمالكها.
(٦) هذا مبتدأ، خبره قوله «غير كاف». يعني أنّ التعليل لعدم جواز الأخذ بكون الضالّة تمتنع بنفسها من السباع أو بكونها محفوظة في محلّ الضياع فلذا لا يجوز الأخذ غير كاف.
(٧) أي المنع عن أخذ الضالّة.
(٨) الأثمان جمع الثمن، و المراد منه هو الأموال غير الحيوان.
(٩) المشار إليه في قوله «كذلك» هو قوله «كونها محفوظة بنفسها». يعني أنّ الأثمان أيضا تكون محفوظة لو بقيت في محلّ الضياع، و مع ذلك قد حكم بجواز التقاطها بنيّة التعريف و الحفظ لصاحبها.