الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨ - الشاة في الفلاة تؤخذ
ورد (١) على الشاة، فيبقى غيرها (٢) على أصالة البقاء على ملك المالك، و حينئذ (٣) فيلزمها حكم اللقطة، فتعرّف (٤) سنة، ثمّ يتملّكها (٥) إن شاء أو يتصدّق بها، لكن في قوله ٦: «هي لك أو لأخيك أو للذئب» إيماء إليه (٦)، حيث (٧) إنّها لا تمتنع من السباع.
و لو أمكن امتناعها بالعدو كالظباء (٨) أو الطيران (٩) لم يجز أخذها مطلقا (١٠) إلّا أن يخاف ضياعها (١١)، فالأقرب الجواز بنيّة الحفظ للمالك.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى النصّ. يعني أنّ النصّ ورد على الشاة، فلا يحكم في غيرها بما حكم فيها.
و المراد من النصّ هو ما تقدّم في الهامش ٨ من ص ٥٣.
(٢) يعني أنّ غير الشاة محكوم عليه بالأصل، و هو أصالة بقاء غير الشاة على ملك مالكه.
(٣) أي حين إذ لم يحكم على غير الشاة الملتقط بحكم الشاة يلزمه حكم اللقطة.
(٤) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو ضمير المؤنّث الراجع إلى الحيوان الملتقط، و التأنيث إنّما هو باعتبار تأويل الحيوان بالضالّة.
(٥) الضميران في قوليه «يتملّكها» و «بها» يرجعان إلى الضالّة من الحيوان الملتقط.
(٦) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى القول بإلحاق غير الشاة بها في حكمها.
(٧) «حيث» تعليليّة. يعني لأنّ ملاك الحكم في الضالّة التي هي شاة هو أنّها تمتنع من صغير السباع، فغيرها المشارك لها في هذا الملاك أيضا يكون بحكمها.
(٨) الظباء جمع، مفرده الظبي.
(٩) أي لو أمكن امتناع الضالّة بالطيران، كما في الطيور.
(١٠) أي سواء كان أخذها بقصد التعريف و الحفظ لمالكها، أم كان بنيّة التملّك.
(١١) يعني إلّا أن يخاف ضياع الضالّة بترك أخذها، فإذا الأقرب هو جواز أخذها